حسن حنفي

519

من العقيدة إلى الثورة

يصبح لطفا ، وبالتالي يصبح السؤال : هل يقدر الله على خلق لطيفة

--> الصلاح الا وهو قادر على مثله أو أمثاله لا غاية لذلك ولا جميع له . وأنه قادر على ما فعله بهم من الصلاح وعلى ضده من الفساد ، مقالات ج 1 ص 224 ، وقال آخرون : ما يقدر عليه من الاستصلاح له كل وجميع ، ولا استصلاح الا ما فعله أو يفعل . ولا يقال يقدر على أصلح مما فعل ولا على مثله ولا على صلاح دون ما فعل لان الله لا يدع صلاحا الا فعله لأنه ليس ببخيل فيمنع نعمه ويدخر فضله وأنه لا يموت العبد الا ولم يبق له صلاح الا فعله به ، مقالات ج 2 ص 227 ، وعند النظام والاسوارى والجاحظ وصف الله بالقدرة على الظلم والكذب وترك الأصلح محال وان كان يقدر على أفعال الأصلح والحسن على ما لا نهاية ، التعديل والتجوير ص 127 لا يوصف الله بالقدرة على الظلم والكذب وعلى ترك الأصلح من الافعال إلى ما ليس بأصلح وقد يقدر على ترك ذلك إلى أمثال لا نهاية لها مما يقوم مقامه ، مقالات ج 2 ص 209 ، وعندهم لا يقدر أن يعمى بصيرا أو يزمن صحيحا أو يفقر غنيا . لا يقدر على أن يخلق حية أو عقربا أو جسما إذا كان خلق غيره أصلح ، الفرق ص 133 - 134 ، وعند النظام ان الله لا يفعل الا الأصلح ولا يجوز عليه ترك ما يعلم أن فعله أصلح لخلقه من تركه أو حتى تأخيره . الله لا يقدر على أن يزيد في الخلق ذرة ولا ينقص منه ذرة لأنه علم أن أصلح الأمور كونه على ما هو عليه ، الاقتصاد ص 17 - 18 ، ص 23 - 25 ، ص 129 - 130 ، أنكرت المعتزلة أن الله يضر أحدا في الحقيقة ، مقالات ج 2 ص 195 - 196 ، وأوجب الكعبي على الله فعل الأصلح في باب التكليف ، الفرق ص 82 ، وعند بشر الله لا يفعل الا الأصلح . وعند النظام الأصلح هو الّذي حدث وأن الله لا يفعل الا الأصلح ، مقالات ج 2 ص 223 ، ص 227 ، وعند عباد الله لو كان يقدر ولا يفعل يكون جورا ، مقالات ج 2 ص 223 - 227 ، أما الجبائي وابنه فعندهم أن الله لم يدخر عن عباده شيئا علم أنه إذا فعل بهم أمرا بالطاعة والتوبة من الصلاح والأصلح واللطف لأنه قادر عالم جواد حكيم لا يعجزه الاعطاء ولا ينقص من خزائنه ولا يزيد في ملكه الادخار ، وليس هو الأصلح الا لذلك . هو الأجود في العاقبة والأصوب في الاجل وان كان ذلك مؤلما مكروها . . . ولا يقال إنه تعالى يقدر على شيء هو أصلح مما فعله بعبده ، الملل ج 1 ص 118 ، والأصلح عند البلخي واجب وهو لا يقول بوجوبه في جميع المواضيع بل يقول في المواضيع المتعلقة بإزاحة علل المكلفين ، شرح المحصل ص 118 - 119 ، أوجبت المعتزلة أمورا منها أن يفعل الأصلح لعباده في الدنيا ، الطوالع ص 196 . ويروى ابن الراوندي أن النظام كان يقول أن الله إذا علم أن فعل شيء أصلح من تركه استحال منه تركه والتخلف عنه . ويدافع الخياط عن ذلك