حسن حنفي

355

من العقيدة إلى الثورة

الذين ليس لديهم لا هذا ولا ذاك ، لا رزقا حلالا ولا رزقا حراما « 650 » ؟ وكيف يرزق الله الحرام ؟ لذلك استعمل المتأخرون مفهوم الحلال المباح الّذي لا يبحث عن أصله واعتباره رزقا هكذا بفعل الوجود . ثم تضفي عليه الشرعية ويصبح مباحا بنص أو اجماع أو قياس جلى حتى يحدث الاطمئنان الداخلي الايمانى الشرعي الضروري للوضع الخارجي الاجتماعي اللاشرعى .

--> ( 650 ) عند الأشاعرة الحرام رزق . وكل يستوفى رزق نفسه حلالا كان أو حراما . ولا يتصور ألا يأكل كل انسان رزقه ويأكل غيره رزقه ، النسفية ص 99 - 112 ، شرح التفتازاني ص 109 - 110 ، حاشية الخيالي ص 109 ، حاشية الأسفرايني ص 109 ، الرزق كل ما ساقه الله إلى العبد فأكله فهو رزق له من الله حلالا كان أم حراما إذ لا يقبح من الله شيء ، ومن اغتصب ملكا ما حراما وأكل جميع عمره حراما فهو رزق . وان لم يكن رزقا فبأي شيء اغتذى الجسم ، الإبانة ص 56 - 57 ، ص 49 ، وأيضا في الارزاق وتقديرها ، الأصول ص 138 - 152 ، معنى الاجل والرزق ، النهاية ص 397 - 416 ، عند الأشاعرة الحرام رزق الله ولكن العبد يستحق على فعل نفسه ، البحر ص 35 - 37 ، كل ما ساقه الله إلى العبد فهو رزق ، له من الله حلالا كان أو حراما إذ لا يقبح من الله في شيء ، المواقف ص 320 ، ويجب أن يعلم أن أرزاق العباد وجميع الحيوان من الله فلا رازق الا الله حلالا كان أم حراما . وقد أجمع المسلمون على اطلاق القول « لا رازق الا الله » مثل « لا خالق الا الله » ، الانصاف ص 50 - 51 ، وقد قيل شعرا : فيرزق اللّه الحلال فاعلما * ويرزق المكروه والمحرما الجوهرة ص 91 - 92 وقال أهل الحق ان كل من أكل أو شرب شيئا فإنما تناول رزق نفسه حلالا كان أم حراما ، ولا يأكل أحد رزق غيره ، الأصول ص 224 - 225 ، وعند قوم من أصحاب الحديث وأهل السنة الارزاق من قبل الله يرزقها عباده حلالا كانت أم حراما ، مقالات ج 1 ص 324 ، قال أهل السنة بالأرزاق بما هي عليه الآن وأن كل من أكل شيئا أو شربه فإنما تناول رزقه حلالا كان أو حراما ، الفرق ص 241 ، وأن الارزاق من قبل الله يرزقها عباده حلالا أو حراما ، الإبانة ص 12 ، عند أهل الاثبات الارزاق على ضربين منها ما ملكه الله للانسان ومنها ما جعله غذاء له وقواما لجسمه وان كان حراما عليه . فهو رزقه إذ جعل الله غذاء له لأنه قوام لجسمه ، مقالات ج 1 ص 296 ، ومن المعتزلة الحسين بن محمد النجار الّذي يرى أن الله يرزق الحلال ويرزق الحرام وهو على ضربين غذاء وملك ، مقالات ج 1 ص 316 .