حسن حنفي
325
من العقيدة إلى الثورة
--> اللَّهِ ( 28 : 50 ) ، وهو نتيجة للضياع الانساني وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 32 : 10 ) ونتيجة للاسراف والارتياب أولا ثم فعل الله ثانيا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 40 : 34 ) ، ومرتبط بقسوة القلب فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 39 : 22 ) ، والضلال ليس فعلا لله بل هو أقرب إلى ضيق الصدر ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ( 6 : 125 ) ، وتدل صيغة أفعل التفضيل أضل على الفعل الحر وأن هناك درجات في الفعل أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 5 : ) 60 ، أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( 25 : 34 ) ، مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 41 : 52 ) ، ولكن الشر الأعظم يأتي من التضليل أي من التبعية وايقاع انسان انسانا آخر في الضلال ، قهر الأول وتسلطه وتبعية الثاني وانكاره لعقله وحريته وطواعيته له أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 25 : 17 ) ، وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 36 : 62 ) ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ ( 14 : 36 ) ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي ( 25 : 29 ) ، قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 20 : 85 ) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا ( 71 : 24 ) ، رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ ( 7 : 38 ) ، إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ( 33 : 67 ) ، وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ ( 4 : 119 ) ، إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ ( 7 : 155 ) ، لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ( 4 : 113 ) ، وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( 6 : 116 ) ، وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ( 16 : 25 ) ، قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 50 : 27 ) ، فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 54 : 24 ) ، قد يقع الاضلال من فرعون وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 20 : 79 ) ، وقد يأتي من الجن والانس رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ( 41 : 29 ) ، وقد يأتي من أهل الكتاب وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ( 3 : 69 ) ، وقد يأتي من الشيطان وبالتالي هل يكون مزاحما لله في الاضلال ؟ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ( 4 : 60 ) ، قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 28 : 15 ) ، وقد يأتي من المجرمين وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 26 : 99 ) ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 54 : 57 ) ، فالضلال في النهاية مشروط بفعل الانسان وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 60 : 1 ) . هو فعل ذاتي صرف ، يعود من النفس وإليها ،