حسن حنفي
296
من العقيدة إلى الثورة
ولا يحدث من شيء من الخارج ، فالانسان وطبيعة الأشياء كلاهما في العلم « 582 » . لذلك فان القول بالطباع دون التوليد هو انكار لاثر الإرادة في الواقع واستحالة لشكر الانسان وثنائه واحساسه بالتوفيق في اتمام مهمته « 583 » . وهو قول بطبيعة غير عاقلة وغير مريدة واعطاء الطبيعة كل القوة وسلبها عن الانسان « 584 » هو فعل للطبيعة خارج الشعور
--> ( 582 ) عند النظام كل ما جاوز حيز الانسان فهو من خلق الله بايجاب الخلقة أي طبع الأجسام ، المحيط ص 380 ، ويقول المتولدات من أفعال الله بايجاب الخلقة ، الأصول ص 139 ، وعند معمر المتولدات أجمع وكذلك جميع الاعراض فعل الأجسام الموات بطباعها . ولا فعل لله الا نفس المحل ولا للعبد عنده سوى الإرادة ، المحيط ص 380 ، وعنده الاعراض كلها من أفعال الأجسام اما بالاختيار واما بالطباع وأن الله ما خلق كونا ولا كلها من أفعال الأجسام اما بالاختيار واما بالطباع وأن الله ما خلق كونا ولا طعما ولا رائحة ولا سكونا ولا حياة ولا موتا ولا قدرة ولا عجزا ولا علما ولا صحة ولا سقما ولا سمعا ولا بصرا ولا شيئا من الاعراض ، الأصول ص 135 ، وعند معمر والنظام الله أوجد محال الحركات ثم هي توجبه بطبعها وأخرجوا المتولدات من أن تكون فعلا للعبد وأثبتوها لله بايجاب الخلقة أو من فعل نفس المحل ، الشرح ص 387 ، وعند الجاحظ تقع المتولدات من العبد طباعا ، أفعال الجوارح والمعارف إذا دعا الداعي إلى فعل وأراد ذلك الفعل وقع طباعا . وليس هناك اختيار الا الإرادة دون ما عداها ، المحيط ص 385 - 386 ، وعند ثمامة الافعال المتولدة لا فاعل لها ، الأصول ص 138 ، وعند بشر بن المعتمر الألوان والطعوم والروائح والسمع منها ما هو فعل لله ومنها ما هو فعل للعبد ومنها ما هو اجتماع العباد ، الأصول ص 135 ، وقد أجاز بشر بن المعتمر أن يكون السمع والرؤية وسائر الإدراكات وفنون الألوان والطعوم والروائح متولدة من فعل الانسان . وأجاز منا فعل الألوان والطعوم والروائح والادراكات على سبيل التولد ، الأصول ص 138 - 139 ، وعند الجاحظ ، ما بعد الإرادة فهو للانسان بطبعه وليس باختيار له وليس يقع منه فعل باختيار سوى الإرادة ، مقالات ج 2 ص 83 . ( 583 ) عند القاضي عبد الجبار يؤدى القول بالطباع دون التوليد إلى اخراج الله من الفعل وعدم استحقاقه النعمة والشكر ، المحيط ص 386 ، باثبات الطباع يستحقق الله المدح والذم ويضاف إليهما القبح ، الشرح ص 388 - 389 ، المحيط ص 392 . ( 584 ) عند القاضي عبد الجبار الطبائع لا تعقل وتؤدى إلى الدهرية ، المحيط ص 387 ، الطباع مما لا يعقل ، وقد تؤدى إلى نفى الصانع ، الشرح