حسن حنفي
285
من العقيدة إلى الثورة
الواقع والا لما سمى فعلا « 553 » . وإذا حدث العجز في الحال الثاني فان القدرة لا تبقى ، والفعل ينقطع ولا يتم . والعلم بالعجز لا يتم باسقاط العجز عن القدرة الأولى أي بالرجوع إلى الوراء كما هو الحال في العدم المعبر عنه بأداة الشرط « لو » . إذا حدث العجز فاما لضعف القدرة بناء على ضعف الباعث أو ضمور الغاية أو غموض الفكر أو وجود مانع . ويظل الانسان في حال العجز الثاني قادرا على الفعل كامكانية خالصة وذلك بتغيير الموقف النفسي والاجتماعي إلى موقف الفعل في الحال الأول « 554 » . والانسان قادر على الفعل والترك ، قادر على فعل الشيء وضده تعبيرا عن حريته . لو كان قادرا على الفعل وحده أو الترك وحده أو على أحد الضدين فقط لما كان حرا . ولما كان عمله ذا فعل موجه يعبر عن طبيعته ويحقق غايته كان الترك وفعل الضد لديه مستحيلا عملا « 555 » . كذلك يقدر الانسان على فعل أو أكثر من الديمومة حين بقاء الاستطاعة نظرا ولكن عملا يكون فعلا من النوع نفسه والا كان فعلا غير صادق ، ولانقلب السلوك الواحد إلى نفاق وتواطؤ ومساومة . يفعل الانسان شيئا واحدا طبقا لطبيعته . وإذا تصارعت الدوافع طبقا لدرجة كمال الغايات تحقق
--> ( 553 ) يقول بشر بن المعتمر القدرة مضمر مقدور عليه ، والعجز مضمور معجوز عنه ، مقالات ج 1 ص 277 . ( 554 ) بالنسبة للقدرة ، والعجز في الأولى والثانية ، مقالات ج 1 ص 278 . ( 555 ) اختلفوا في الافعال المتولدة ، هل يجوز أن يتركها الانسان أم لا ؟ أ - الجبائي ، عباد ، لا يجوز على الافعال المتولدة الترك ب - يجوز ، وأن الانسان قد يترك الكثير من الافعال في غيره بتركه لسببه ، مقالات ج 2 ص 61 - 62 ، واختلفوا : هل يقدر الانسان في الوقت الأول أن يفعل في الثاني أشياء متضادة أو شيئين ؟ أ - يقدر أن يفعل في الثاني أشياء متضادة على البدل ب - قادر في الوقت الثاني على البدل ، مقالات ج 1 ص 279 .