حسن حنفي

283

من العقيدة إلى الثورة

وجوده النسبي إلى وجود مطلق ، ووجوده الزماني إلى وجود أبدى « 548 » . وتبقى الافعال أيضا بعد الاستطاعة الأولى . إذ يكفى أن يقرر الانسان شيئا وهو على فراش الموت ثم يبقى فعله بعده كما هو واضح في الوصية أو في آخر توجيهاته . لا يعنى العجز والموت والعدم نهاية الفعل بل يكشف عن استمرار الفعل عند الآخرين . خطأ الشبهة اذن ناتج عن تصور الفعل على أنه فردى خالص وعلى أنه فعل بدني ينتهى بانتهاء الفرد أو بعجز العضو وليس الأثر المعنوي عند الآخرين وفي التاريخ « 549 » . ولا يوجد واقع خارج عن بقاء الاستطاعة يؤثر فيه الانسان إذا كان الواقع ممتدا تحت طاقة الانسان وعلى مداها . أما الظواهر الطبيعية الصماء التي تخرج عن نطاق الفعل الانساني ومدى الطاقة فهي تتبع

--> ( 548 ) إذا تقدمت القدرة على المقدور بحالة واحدة فيجوز أن يقع في الحالة الثانية بمجرد مضاد للقدرة ثم يظهر العجز في الحالة الثالثة من وجود القدرة ، وهي في الحالة الثانية من وجود العجز . فيجوز وقوع المقدور في الحالة الثانية مع العجز . وكذلك لو مات القادر في الحال الثانية تصور وقوع المقدور مع الموت إذا لم يكون الفعل المقدور مشروطا بالحياة ، الارشاد ص 221 ، واختلفت المعتزلة هل يقال للانسان قادر في الأول أن يفعل فيه أو أن يفعل في الثاني ؟ على أقوال أ - أبو الهذيل ، نعم ، والفعل الأول واقع في الثاني ، والأول يفعل والثاني فعل . ب - بشر ، القدرة مضمر مقدور عليه كما أن العجز مضمر مع المعجز ج - النظام أكثر المعتزلة ، نعم وقبل الوقت الثاني د - النظام ، ان عجز في الحال الثانية علمنا أنه لم يكن قادرا في الحالة الأولى ه - أكثرهم ، قادر في الثانية حل فيه العجز أو لم يحل و - آخرون ، ان عجز في الثانية فالفعل واقع مع العجز . ز - آخرون ، ان حلت الآفة في الثانية كان الانسان في الأولى عاجزا ح - عباد ، الانسان قادر أن يفعل في الثاني ، مقالات ج 1 ص 277 - 278 . ( 549 ) الطريقة التي تعرف بها أن الشيء يولد أن يحصل غيره بحسبه ، المحيط ص 389 ، أما التولد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الانسان في حال حدوثه ميتا أو عاجزا ، مقالات ج 1 ص 275 ، ويجوز عند أبي على وأبى هاشم أن يفعل المباشر إذا كان مما يعلم وجوده مع عدم الحياة وهو ميت بالقدرة المتقدمة . فأما التوليد فيجوز أن يفعل وينكر ذلك منه حالا بعد حال ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 14 .