حسن حنفي
269
من العقيدة إلى الثورة
المعركة الرئيسية في الطبيعيات . ويظل الفكر في التولد متذبذبا بين العاطفة والعقل ، بين الخرافة والعلم . ويظل المؤله المشخص متحفزا باستمرار لسلب الانسان كل ما يختص به ، ويعطى له أخص خصائص الانسان . يظل الانسان بلا عمل أو قدرة أو اختصاص . وإذا كان من وظائف التوحيد كونه فكرة محددة مهمتها التمييز بين المستويات ، بين المادة والصورة ، فان المؤله المشخص يلغى عمل الفكرة المحددة ويخلط بين المستويات « 515 » . 2 - اثبات التوليد . لما كانت الاستطاعة لا توجد فقط قبل الفعل أو مع الفعل بل أيضا بعد الفعل ثبت التولد « 516 » . فالانسان بعد أن يقوم بفعل مبدئى يبقى أثر
--> ( 515 ) عند القديم المبتدأ من فعله ان صحت اعادته لم يزل تعلقه به ، المحيط ص 407 . ( 516 ) عند ضرار بن عمر الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل ، الفرق ص 214 ، لذلك سوى ضرار بين المباشر والمتولد ، الشرح ص 324 ، في أن المتولد كالمباشر من فعل العبد ، المحيط ص 380 ، أطبقت المعتزلة على بقاء القدرة ، الارشاد ص 217 ، اثبات التولد ، المحيط ص 229 ، لما أسندت المعتزلة أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتيبا قالوا بالتوليد ، وهو أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر نحو حركة اليد والمفتاح ، المواقف ص 316 ، كما يقول أبو الهذيل وبشر بن المعتمر وهشام الفوطي بالتولد ، الانتصار ص 170 - 171 ، الافعال اما مبتدأ أو متولد ، المحيط ص 389 ، المباشر هو الّذي يحل محل القدرة والتولد ما عداه ، المحيط ص 391 ، والحقيقة أن المعتزلة في سؤال : هل تبقى الاستطاعة أم لا على مقالين : أ - أبو الهذيل وهشام وعباد وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر والإسكافي وأكثر المعتزلة يقولون بالبقاء ب - البلخي ورفاقه يقولون بأنها لا تبقى وقتين ، وأنه يستحيل بقاؤها ، وأن الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدمة المعدومة . ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق الله في الوقت الثاني قدرة فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدمة ، مقالات ج 1 ص 275 ، أجاز البعض مثل البلخي وجعفر بن حرب والإسكافي وقوع الفعل مباشرة بقوة معدومة . مقالات ج 1 ص 276 - 277 ، أنظر شبهة لو صح التوليد لصح الفعل ابتداء وعدم انطباقها على المعتزلة لأنهم يقولون بالفعل المباشر ابتداء وليس فقط بالفعل المتولد ، المحيط ج 9 ، التوليد ص 271 ، ص 76 - 77 .