حسن حنفي

220

من العقيدة إلى الثورة

مجردا يثبت أو ينفى بل امكانية تحقق في موقف . فالقوة في موقف لا تتوافر فيه الشروط أو بوجود موانع قوى لا تكون مؤثرة . قد توجد قوة نظرية ولكنها غائبة عمليا وليس الامر دراسة تحليلية كمية لاجزاء القوة ونسبها « 403 » . د - القدرة . ظهرت الحرية الانسانية من قبل في بطن القدرة الإلهية في الصفات الثلاث : العلم والقدرة والحياة . وكان اثبات صفة القدرة يؤدى لي الغاء الحرية الانسانية كما أن اثبات الحرية الانسانية يؤدى إلى الغاء القدرة . ظهرت الحرية الانسانية في مقابل القدرة الإلهية تعلن عن وجودها وتثبت حقها في الفعل الانساني وان لم يكن الحق كله . ولم يكن ذلك حجرا على الله بل كان اطلاقا لحرية الانسان . فالموقف الانساني يحتم علينا الدفاع عن حرية الانسان . فهي المهددة من كل جانب وليس الدفاع عن حرية الله فهي المصونة فوق كل اعتبار « 404 » . القدرة أمر واقع يجده الانسان من نفسه . وهي ليست موجودة طول الوقت بل تظهر بوجود الباعث والغاية والفكرة الموجهة « 405 » . ليست القدرة . ظهرت الحرية الانسانية في مقابل القدرة الإلهية تعلن عن وجودها هي القدرة على احداث الفعل الاجتماعي وليست مجرد القدرة على تحريك الأعضاء . وكما أن القدرة ليست قوة بدنية فإنها أيضا ليست ملكة نفسية

--> ( 403 ) مقالات ج 1 ص 122 ، 123 . ( 404 ) وقد حجرت القدرية عليها في قولها أنه ليس له خلق أفعال العباد ، ص 82 . ( 405 ) يعطى القاضي عبد الجبار براهين ثلاثة لاثبات القدرة أ - حصل الواحد منا قادرا مع جواز ألا يحصل قادرا والحال واحدة ، والشرط واحد فلا بد من أمر مخصص له ب - عضو ان يصح الفعل بأحدهما ابتداء ولا يصح بالآخر . وليس ذلك الامر الا القدرة ج - قادر ان يصح من أحدهما الفعل أكثر مما يصح في الآخر مع استوائهما في كونهما قادرين . الزائد هو القدرة ، الشرح ص 391 ، ويقول وأصل يستحيل أن يخاطب العبد وهو لا يمكنه أن يفعل وهو يحسن من نفسه الاقتدار والفعل ، ومن أنكره فقد أنكر الضرورة ، الملل ج 1 ص 70 .