حسن حنفي

101

من العقيدة إلى الثورة

أو تبديل الجواهر بل اعراضها . وتوجيهها إلى الطبائع والجواهر مجرد مزايدة من أنصار الجبر على الايمان . فما من أحد قادر على خلق الأشياء وان أمكنه ابداع صورها . والثالثة قدرة الباري على جنس ما أقدر عليه عباده . ومن الطبيعي أن يكون الله قادرا على جنس أفعال العبد ولكن هناك فرق بين القدرة على الجنس والقدرة على الفعل الفردى فالقدرة الصورية كلما كانت عامة وشاملة فإنها لا تتحقق بالفعل في الافعال الفردية التي تتحقق بقدرة العباد . هذا بالإضافة إلى أنها زايدة الكل على الجزء لا ينتج منها لا تنزيها لله ولا اعتزازا بالانسان . وفي النهاية لبس المطلوب هو اعلان التحدي والمبارزة بين الله والانسان ، أيهما أقدر على تسيير الحوادث وايجاد الكائنات . فالانسان لا يدعى أنه خالق العالم أو موجده بل هو مؤثر في ساره ؟ ، وموجه لنظمه الاجتماعية « 170 » . 2 - ان وقوع أفعال دون العلم بها كليا أو جزئيا لا يعنى تدخل إرادة خارجية في الفعل تقرر العلم به وتحقيقه بل يعنى أن الانسان كثيرا ما بفعل دون وضوح نظري كاف لأساس الفعل وغايته . صحيح أن الفعل الا ؟ ؟ ؟ هو ما قام على أساس عقلي واضح وكاف له غاية وهدف ، والفعل القائم على استبصار كل العوامل التي في ميدان الفعل حتى يتحقق الفعل بنجاح تام . ولكن هذه الإحاطة النظرية الشاملة بجميع العوامل التداخلة في ؟ ؟ ؟ الفعل قد تكون نسبية أو مستحيلة فيتأتى الفعل نسبيا أيضا بقدر المعلومات التي لدى الانسان عن الموقف . ولكن بمجرد بدء الفعل و ؟ ؟ ؟ الانسان ؟ ؟ ؟ معلوماته بل ويغيرها طبقا للواقع الجديد غير المعروف أو بحدث علما في

--> ( 170 ) يوجه الآمدي الحجج الآتية : أ - لو لم تكن مقدورات العباد مخلوقة لم يكن الا لاستحالة مقدور بين قادرين وهو غير مستقيم . ب - لو جاز تأثير القدرة الحادثة في الفعل بالايجاد والاختراع لجاز تأثيرها في ايجاد كل موجود من حيث أن الوجود قضية واحدة . ج - الباري قادر على مثل جميع الأجناس التي في مقدور العبد . وإذ ذاك فيجب أن يكون قادرا عليها فإنه لو لم يقدر عليها لم يكن قادرا على مثلها وهو خلف . وإذا ثبت أنه قادر على أفعال العباد وجب أن تكون مخلوقة له . الغاية ص 214 - 223 .