عبد القاهر بن طاهر البغدادي
80
الملل والنحل
وفي الخوارج فرقة تعرف بالواقفة ، ان رجلا منهم اسمه إبراهيم دعا [ فرقة ( تعرف بالواقفة ) ] « 1 » إلى داره ، وامر جارية له ، هي على رأيه ، بشيء . فأبطأت عليه . فحلف ليبيعنها في الاعراب . فقال له رجل اسمه / ميمون « 2 » ، وليس هو صاحب الميمونية من العجاردة : كيف تبيع جارية مؤمنة ( إلى ) « 3 » الكفرة ؟ - قال إبراهيم : فان اللّه تعالى أحل البيع وحرم الربا « 4 » . وقد مضى أصحابنا وهم يستحلون ذلك . فتبرأ منهم ميمون ، وتوقف آخرون منهم في امرها « 5 » ، وكتبوا بذلك إلى علمائهم . فاجابوهم بان بيعها حلال ، وبأنه يستتاب ميمون ، ويستتاب من توقف في إبراهيم . - فصاروا ثلاث فرق : ابراهيمية ، وميمونية ، وواقفية « 6 » . وتبع إبراهيم على إجازة هذا البيع قوم منهم يقال لهم الضحاكية ، وأجازوا أيضا نكاح المسلمة منهم « 7 » من كفار قومهم في دار التفيّة « 8 » ، كما يجوز للرجل منهم نكاح الكافرة من قومه في دار التفيّة « 9 » . فاما في دار حكمهم فلا يستحلون ذلك . وقوم منهم توقفوا في هذه المسألة ، وفي امر هذه الزوجة ، وقالوا إن ماتت لم / نصل « 10 » عليها ، ولم نأخذ ميراثها ، لأنا لا ندري ما حالها . - وتبع بعد هؤلاء قوم يقال
--> ( 1 ) ( فرقة تعرف بالواقفة ) . هذا الكلام زائد غير مذكور في « الفرق » - ( انظر ط . بدر ص 87 ، ط . الكوثري ص 64 ، ط . عبد الحميد ص 107 ) . ( 2 ) هو ابن عمران كما في شرح المواقف ، والمقريزي ؛ وفي الشهرستاني : ابن خالد . ( 3 ) في المخطوط : من . ( 4 ) « وحرم الربا » غير وارد في « الفرق » ( ط . بدر ص 87 ، الكوثري ص 64 ، عبد الحميد ص 107 ) . ( 5 ) في « الفرق » جاء « في ذلك » ( ط . بدر ص 87 ، ط . الكوثري ص 64 ، ط . عبد الحميد ص 107 ) - اما ما جاء في المخطوط هنا « في امرها » فإنه أوضح . ( 6 ) جاء « وواقفة » في « الفرق » : ( بدر ص 87 ، الكوثري ص 64 ، عبد الحميد ص 108 ) . ( 7 ) « المسلمة منهم » أوضح من « المسلمة » كما جاء في الفرق ( بدر ص 87 ، الكوثري ص 64 ، عبد الحميد ص 108 ) . ( 8 ) في المخطوط : النبية - ربما المقصود : النقية أو البعثة . ( 9 ) « كما يجوز للرجل . . . دار التفيّة » غير وارد في الفرق ( ط . بدر ص 87 ، الكوثري 64 ، عبد الحميد ص 108 ) . ( 10 ) جاء « نصلي » وهذا خطأ .