عبد القاهر بن طاهر البغدادي

54

الملل والنحل

اخرج الإمامة خمسة نفر منهم عن أهل البيت : أخرج الإمامة الراوندية « 1 » الذين أخرجوها إلى ولد العباس . والبيانية « 2 » الذين اخرجوا الإمامة إلى بيان بن سمعان .

--> ( 1 ) الراوندية : « الراوندية من الروافض الحلولية كلها قالت بتناسخ روح الاله في الأئمة بزعمهم . واوّل من قال بهذه الضلالة السبائية من الرافضة لدعواهم ان عليا صار إلها حين حلّ روح الاله فيه ( الفرق بين الفرق ط بدر ص 254 ، ط عبد الحميد ص 272 ، طبعة الكوثري ص 163 ) ويذكرهم البغدادي مع أصحاب التناسخ في الفصل الثاني عشر من الباب الرابع . ( 2 ) البيانية : يذكرهم البغدادي ( الفرق بين الفرق ط بدر ص 254 ، طبعة الكوثري ص 163 ، ط عبد الحميد ص 272 ) في الفصل الثاني عشر من الباب الرابع مع أصحاب التناسخ ويقول : وزعمت البيانية منهم ان روح الاله دارت في الأنبياء ثم في الأئمة إلى أن صارت في بيان ابن سمعان . - ويذكرهم البغدادي مع غلاة الامامية الذين قالوا بإلهية الأئمة ، وأباحوا محرمات الشريعة وأسقطوا وجوب فرائض الشريعة ( ط بدر ص 17 ، ط عبد الحميد ص 23 ، ص 19 من طبعة الكوثري ) - وجاء في ذكر الكيسانية من الرافضة : « وذهب الباقون من الكيسانية إلى الاقرار بموت محمد بن الحنفية ، واختلفوا في الامام بعده . فمنهم من زعم أن الإمامة بعده رجعت إلى ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين ، ومنهم من قال برجوعها بعده إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية . واختلف هؤلاء في الامام بعد أبي هاشم . فمنهم من نقلها إلى محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بوصية أبي هاشم إليه . وهذا قول الراوندية ، ومنهم من زعم أن الإمامة بعد أبي هاشم صارت إلى بيان ابن سمعان وزعموا ان روح اللّه تعالى كانت في أبي هاشم ثم انتقلت منه إلى بيان » . ( الفرق ص 27 من طبعة الكوثري ط بدر ص 28 ، ط عبد الحميد ص 40 ) - ويذكرهم أيضا البغدادي في الفصل الثامن من الباب الثالث الخاص بمذاهب المشبهة . فيقول : ومنهم البيانية : اتباع بيان بن سمعان الذي زعم أن معبوده انسان من نور على صورة الانسان في أعضائه وانه يفنى كله الا وجهه ( الفرق . ص 138 من طبعة الكوثري ، ط بدر ص 214 ، ط عبد الحميد ص 226 ) - ويذكرهم البغدادي أيضا في « الفرق » في الفصل الثالث من الباب الرابع : في ذكر البيانية من الغلاة وبيان خروجها عن فرق الاسلام : هؤلاء اتباع بيان بن سمعان التميمي وهم الذين زعموا ان الإمامة صارت من محمد بن الحنفية إلى ابنه أبي هاشم عبد اللّه بن محمد ، ثم صارت من أبي هاشم إلى بيان بن سمعان بوصيته إليه . واختلف هؤلاء في بيان زعيمهم ، فمنهم من زعم أنه كان نبيا وانه نسخ بعض شريعة محمد ( ص ) ومنهم من زعم أنه كان إلها ( ص 145 من طبعة الكوثري ، ط بدر ص 227 ، ط عبد الحميد ص 226 ) - وهم من غلاة الروافض ( الفرق بدر ص 307 ، عبد الحميد ص 321 ، ص 193 طبعة الكوثري ) - ويذكر البغدادي أيضا : « واما الكفرة الذين ظهروا في دولة الاسلام ، واستتروا بظاهر الاسلام ، واغتالوا المسلمين في السر كالغلاة من الرافضة السبائية ، والبيانية ( الفرق : ص 216 من طبعة الكوثري ، بدر ص 349 ، ط عبد الحميد ص 356 ) .