عبد القاهر بن طاهر البغدادي

26

الملل والنحل

- ثم ذكر البغدادي في الباب الرابع من كتاب « الفرق بين الفرق » - وهو الباب الخاص بالفرق التي انتسبت إلى الاسلام وليست منه - عددا من الفرق بتوسع ، مخصصا فصلا كاملا لكل واحدة منها في حين انه في المخطوطة هنا اكتفى بذكر أسماء هذه الفرق وما تميزت به ، وذلك بكل ايجاز . هذا ما حدث بخصوص بعض فرق الروافض ، مثلا : المخطوطة الورقة 43 والحربية الذين قالوا بامامة عبد اللّه ابن عمر بن حرب الكندي بعد ابن الحنفية ، ولم يقنعوا بذلك حتى قالوا بإلهيته . الورقة 43 : والمنصورية الذين قالوا بامامة أبي منصور العجلي . كتاب الفرق بين الفرق الفصول المخصصة لكل فرقة في الباب الرابع الفصل الرابع : في ذكر الحربية وبيان خروجهم عن فرق الأمة . هؤلاء اتباع عبد اللّه بن عمر بن حرب الكندي وكان على دين البيانية في دعواها ان روح الاله تناسخت في الأنبياء والأئمة إلى أن انتهت إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية . ثم زعمت الحربية ان تلك الروح انتقلت من عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية إلى عبد اللّه بن عمرو بن حرب ، وادعت الحربية في زعيمها عبد اللّه بن عمرو بن حرب مثل دعوى البيانية في بيان بن سمعان ؛ وكلتا الفرقتين كافرة بربها وليست من فرق الاسلام ، كما أن سائر الحلولية خارجة عن فرق الاسلام ( ط . بدر 233 ، ط . الكوثري ص 149 ، ط . عبد الحميد ص 243 ، مختصر الفرق ص 151 ) . الفصل الخامس : في ذكر المنصورية وبيان خروجها عن جملة فرق الاسلام . هؤلاء اتباع أبي منصور العجلي الذي زعم أن الإمامة دارت في أولاد علي حتى انتهت إلى أبي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي المعروف بالباقر . وادعى هذا العجلي انه خليفة الباقر . ثم الحد في دعواه ، فزعم أنه عرج به إلى السماء وان اللّه تعالى مسح بيده على رأسه وقال له : يا بني بلغ عني . ثم انزله إلى الأرض ؛ وزعم أنه الكسف الساقط من السماء المذكور في قوله : « وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً