أبي خلف سعد الأشعري القمي

65

كتاب المقالات والفرق

الرزامية أصحاب رزام بن « 1 » وأصلهم الكيسانيّة « 2 » . 130 - وفرقة منهم يقال لهم الهريريّة أصحاب أبي هريرة الروندي وهم العبّاسية الخلّص الّذين اثبتوا الإمامة بعد رسول اللّه للعباس بن عبد المطّلب وثبتت على ولاية اسلافها الأول « 3 » سرّا وكرهت ان تشهد على اسلافها بالكفر وهم مع ذلك يتولّون أبا مسلم ويعظّمونه ، وهم الذين غلوا في القول في العبّاس وولده . 131 - وفرقة منهم قالت انّ محمّد بن الحنفيّة كان الامام بعد أبيه على « 4 » فلمّا مات أوصى إلى ابنه أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد فأوصى أبو هاشم إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب لانّه مات عنده بالشام بأرض الشراة فوصى محمّد [ بن عليّ ] بن [ a 35 F ] عبد اللّه إلى ابنه إبراهيم بن محمّد المسمّى بالامام ، وهو أول من عقدت له الإمامة والخلافة من ولد العبّاس ، وإليه دعا أبو مسلم ، ومات ولم يملك ولم يظهر أمره ، فأوصى إلى أخيه أبي العبّاس عبد اللّه بن محمّد ، وهو أوّل من ملك واستخلف من ولد العبّاس بن عبد المطّلب ، فلمّا توفّى أبو العبّاس أوصى إلى أخيه أبي جعفر عبد اللّه بن محمّد ، فسمّى المنصور وهو المعروف بأبي الدوانيق ، فلمّا مضى المنصور أوصى إلى ابنه المهدى محمّد بن أبي جعفر « 5 » واستخلفه بعده ، فردّهم المهدى عن اثبات الإمامة لمحمد بن الحنفيّة وابنه أبي هاشم وأثبت الإمامة بعد رسول اللّه للعبّاس بن عبد المطّلب ، ودعاهم إليها وأخذ بيعتهم عليها ، وقال : كان العبّاس عمّه ووارثه وأولى الناس به ، وانّ أبا بكر وعمر وعثمان وعلى وكلّ من [ b 35 F ] دخل في الخلافة وادّعى الإمامة بعد رسول اللّه مغاصبين ، متوثبين ، مغلبين ، بغير

--> ( 1 ) محذوف في الأصل ولعله رزام بن سابق أو سائق . ( 2 ) وأصلهم مذهب الكيسانية ( النوبختي ص 47 ) . ( 3 ) اسلافها الأولى ( النوبختي ص 48 ) . ( 4 ) علي بن أبي طالب ( النوبختي ص 48 ) . ( 5 ) المهدى محمد بن عبد اللّه ( النوبختي ص 48 ) .