أبي خلف سعد الأشعري القمي

60

كتاب المقالات والفرق

المخمّسة علبائية ، وزعموا ان بشار الشعيري لمّا أنكر ربوبية محمّد وجعلها في علي وجعل محمّدا عبدا لعلى وانكر رسالة سلمان مسخ في صورة [ b 74 F ] طير يقال له علبا يكون في البحر ، لعنهم اللّه جميعا فلذلك سموهم العلبائية . 115 - واما الّذين قالوا بالحلول من الكيسانية والحربية فانّهم زعموا : أنّ اللّه حالّ في أجسام الأئمة وانّه حلّ في محمّد بن الحنيفة ثمّ في عبد اللّه ابنه ثمّ انتقل فتحوّل في عبد اللّه بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب . وصنف منهم زعموا ان اللّه القديم عزّ وجل هو على وفاطمة والحسن والحسين معنى واحدا ، هو الربّ الخالق خلق لنفسه ظروفا فاسكنها ، وبيوتا حلّ فيها ، فهذه الاشخاص الأربعة هي الظروف والبيوت ، والساكن الحالّ فيها هو محمّد ، وهو الرب وكذلك محمّد اللحمانى الدمانى ، هو ظرف والناطق منه اللّه القديم وظاهره محمّد ، ووافقوا المخمّسة والعلبائية في التناسخ والإباحات والتعطيل [ a 84 F ] للفرائض والشرائع . 116 - واما البشرية أصحاب محمّد بن بشير فانّهم قالوا أيضا بالحلول وزعموا : ان جلّ من انتسب إلى محمّد فهم بيوت وظروف ، وان محمّدا هو الربّ حلّ في كل ما انتسب إليه ، وانّه لم يلد ولم يولد ، وانه محتجب في هذه الحجب . 117 - واما المخمسة أصحاب أبي الخطاب وبشار الشعيري فإنهم زعموا ان كلّ من انتسب إلى انّه من آل محمّد فهو مبطل وفي نسبه مفتر على اللّه كاذب وانهم الذين قال اللّه فيهم وجعلهم يهودا ونصارى بقوله : وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء اللّه واحباؤه قل فلم يعذّبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممّن خلق « 1 » أمير المؤمنين فهم من خلقه كاذبين فيما ادّعوه من نسبهم إذ كان محمّد عندهم ، وعلى هو الربّ والربّ لا يلد ولم يولد ، تعالى اللّه ربنا عمّا يصفون . 118 - واما الّذين قالوا بالتفويض [ b 84 F ] فانّهم زعموا انّ الواحد الأزلي

--> ( 1 ) القرآن 5 : 21 .