أبي خلف سعد الأشعري القمي
42
كتاب المقالات والفرق
84 - وزعمت فرقة منهم انهم لم ؟ ؟ ؟ ذلك من هذه الآية ولكنهم زعموا ان للفرض حد أو الامتحان نهاية إذا بلغها العبد سقطت عنه المحنة وذلك ان العبد إذا صلح وطهر وخلص وفارق الأدناس ولم يأخذ الأمور على الأهواء لم يجز امتحانه ولم يحسن في الحكمة اختباره ، كما أن امتحان الذهب الابريز المصفّى بالخل والنار خطأ ، فكذلك امتحان الطاهر النظيف الخالص يكون خطأ ، وإنّما يجوز أن يكون العبد ممتحنا ما دام عند ربّه ملطخا ممزجا فلذلك يختبر ويفتش فاما إذا نقى وهذب فكلّ حرام على غيره حلال له وهذا قول [ a 03 F ] قد قال به نساك البصريين مثل همام وحرب النجار وعبد السلام السرّوطي ، وقد كان حيّا « 1 » أبو الأسود قد قال به زمانا فلمّا رجع من سنجان « 2 » إلى البصرة تركه . 85 - ولقولهم بهذه المذاهب حديث يطول به الكتاب ، ولهم في ذلك اعلال كثير ، وقد قالوا في عبد اللّه بن معاوية وما ادّعاه من تناسخ الأرواح غير ذلك اشعارا كثيرة قال بعض أصحابه : يرى اللّه منك تلاقى العيون * وعار ببدنك « 3 » لم يخلق يعنى ان ما لاقاه المبصر منك مخلوق والروح التي فيك غير مخلوقة . وقال : وان شئت انطقت صمّ الجبال * بعزّ وان شئت لم تنطق في اشعار لهم - كثيرة . 86 - وأصحاب عبد الله بن معاوية يتسمّون المعاويّة ويزعمون أن الأرواح تتناسخ فان روح اللّه جل وعزّ عن ذلك كانت [ b 03 F ] في آدم على مقالة فرقة من النصارى ، وزعمت أن الأنبياء كلها آلهة ينتقل الروح من واحد إلى واحد ، حتى صارت في محمّد صلى اللّه عليه وآله ، ثم في علي ثم في محمّد بن الحنفية ، ثم في ابنه أبى هاشم ، ثم فيه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، لعلها كانت حكى ( 2 ) كذا في الأصل ولعلها « سنجار » بالكسر ثم السكون مدينة مشهوره من نواحي الجزيرة في لحف جبل بينها وبين الموصل ثلاثة أيام ( مراصد الاطلاع ) ( 3 ) - ن - ل : بيدلك