أبي خلف سعد الأشعري القمي

28

كتاب المقالات والفرق

عنها غرق وهوا « 1 » ، وزعموا ان عليا قال عند زوال التقية عنه في اوّل خطبة خطبها « ألا انّ عترتي وأطايب أرومتي احلم الناس صغارا واعلمهم كبارا ألا وان أهل بيت من علم اللّه علمنا ومن قول اللّه سمعنا ان تتبعوا اثرنا تهتدوا ببصائرنا وان تدبروا عنا يهلككم اللّه بأيدينا معنا راية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها محق ألا وبنا تدرك ترة كل مؤمن وبنا يخلع اللّه ربقة الغلّ [ b 81 F ] من أعناقكم الا وبنا تفتح ، وبنا تختم ، لأنكم إلّا فلا يرغبن من عنى إلّا على نفسه « 2 » . 67 - وقال أصحاب ابن حرب أيضا الأسباط أربعة وهم الأئمة يؤمن عليهم الخلاف بالعهد « 3 » والخطأ والزلل ، فسبط سبط ايمان وأمن وهو على ، وسبط سبط نور وتسنيم وهو الحسن وسبط سبط حجة ومصيبة وهو الحسين وسبط هو الّذي يبلغ الأسباب ويركب السحاب ويزجى الرياح وينفخ المد ويسد باب الروم ويقيم أود الحكم ويبلغ الأرض السابعة ويقرب منه الحق ويناعق « 4 » الجور ، وهو المهدى المنتظر محمّد بن عليّ بن الحنفية امام الحق ، فلما لم يروا من ذلك شيئا في حياته ومات عيانا قالوا لم يمت ولكنه وضع ذلك مثلا لئلا يدركه الطالب كما وضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السلام في موضعه وأباته [ a 91 F ] في مضجعه ومضى مهاجرا ، فغيّبه اللّه في جبل رضوى بين اسدين ونمرين تؤنسه الملائكة ويحرسه النمران ولذلك قال كثيّر بن عبد الرحمن الشاعر وكان ممن قال بإمامته في ذلك العصر لما طال عليه أمره وذلك قبل اختلافهم فيه وهو شعر مشهور له بخبر « 5 » عن الأسباط وعنه : ألا ان الأئمة من قريش * ولاد الحق « 6 » أربعة سواء

--> ( 1 ) كذا ، والأصح : هوى ( 2 ) كذا في الأصل ! ( 3 ) كذا في الأصل والأصح بالعمد والخطأ . ( 4 ) كذا ، لعل : وينأى عن الجور . ( 5 ) كذا ، والأصح يخبر عن الأسباط . ( 6 ) ولاة الحق ( الفرق بين الفرق ص 29 ) .