أبي خلف سعد الأشعري القمي

18

كتاب المقالات والفرق

تابع لا يحل لنا غير ذلك ، ولا يسع أحد « 1 » الا ذلك ، وان ولاية أبى بكر صارت رشدا وهدى لتسليم على صلى اللّه عليه له ذلك ورضاه ولولا رضاه وتسليمه لكان أبو بكر مخطئا ضالا هالكا وهم أوائل البترية . 53 - وخرجت من هذه الفرقة فرقة فقالوا علي بن أبي طالب أفضل الناس بعد رسول اللّه لقرابته وسابقته وعلمه ، ولكن كان جائزا للناس ان يولّوا عليهم غيره إذا كان الوالي الّذي يولونه محوس « 2 » أحب على ذلك أم كرهه فولايته الوالي الّذي ولوا على أنفسهم برضا منهم رشد وهدى وطاعة للّه ، وولايته وطاعته واجبة من اللّه فإذا اجتمعت الأمة . [ a 9 F ] على ذلك وتوالت ورضيت به فقد ثبتت إمامته واستوجب الخلافة ، فمن خالفه من قريش وبني هاشم على كان أو غيره « 3 » من الناس ، فهو كافر ضال هالك . 54 - وفرقة منهم يسمون الجارودية أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر بن زياد الأعجمي ، فقالوا بتفضيل على ، ولم يروا مقامه لاحد سواء ، وزعموا ان من رفع « 4 » عليا عن هذا المقام فهو كافر ، وان الأمة كفرت وضلت في تركها بيعته ، ثم جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي ثم في الحسين بن علي ثم هي شورى بين أولادهما ، فمن خرج منهم وشهر سيفه ودعا إلى نفسه فهو مستحق للإمامة ، « 5 » وهاتان الفرقتان هما المنتحلتان « 6 » امر زيد بن علي بن الحسين وامر زيد بن الحسن بن الحسن بن علي ومنهما تشعبت فرق « 7 » الزيدية .

--> ( 1 ) ولا يسع منا أحدا ( النوبختي ص 20 ) ، هنا أحدا ( خ - ل ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، مجزئا ( النوبختي ص 21 ) ، مجربا ( خ - ل ) . ( 3 ) عليا كان أو غيره ( النوبختي ص 21 ) . ( 4 ) من دفع ( النوبختي ص 21 ) . ( 5 ) فهو الامام ( النوبختي ص 21 ) . ( 6 ) هما اللتان ينتحلان امر ( النوبختي ص 21 ) . ( 7 ) صنوف الزيدية ( النوبختي ص 21 ) .