أبي خلف سعد الأشعري القمي

15

كتاب المقالات والفرق

الدين ، يبرأ بعضهم « 1 » من بعض ويكفر بعضهم بعضا ، أكثر ما عندهم إذ سمّوا أنفسهم الجماعة . [ F 6 a ] يعنون « 2 » انهم مجتمعون على ولاية من وليهم من الولاة برأ كان أو فاجرا ، فسموا الجماعة « 3 » علي غير معنى الاجتماع على الدين « 4 » ، بل صحيح معناهم معنى الافتراق . فجميع أصول الفرق كلها الجامعة لها أربعة فرق : الشيعة والمرجئة والمعتزلة والخوارج . 50 - فأول الفرق الشيعة وهي فرقة عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه المسمون شيعة « 5 » على في زمان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته ، منهم المقداد بن الأسود الكندي ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وعمار بن ياسر المذحجي ، المؤثرون طاعته . المؤتمون به ، وغيرهم ممّن وافق مودته مودة عليّ بن أبي طالب ، وهم اوّل من سمّوا « 6 » باسم التشيع من هذه الامّة ، لأنّ اسم التشيع « 7 » قديم ، شيعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى والأنبياء عليهم السّلام [ b 6 F ] . فلمّا قبض اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وآله افترقت فرقة الشيعة فصاروا في الإمامة ثلث فرق . 51 - فرقة منهم قالت انّ عليّ ابن أبي طالب امام ومفروض الطاعة « 8 » من اللّه ورسوله بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بوجوب على الناس « 9 » القبول منه والاخذ منه لا يجوز

--> ( 1 ) ينكر بعضهم ( النوبختي ص 17 ) . ( 2 ) يعنون بذلك ( النوبختي ص 17 ) . ( 3 ) بالجماعة ( النوبختي ص 17 ) . ( 4 ) على دين ( النوبختي ص 17 ) . ( 5 ) بشيعة على ( النوبختي ص 17 ) . ( 6 ) من سمى ( النوبختي ص 17 ) . ( 7 ) الشيعة ( خ - ل ) . ( 8 ) مفترض الطاعة ( النوبختي ص 18 ) . ( 9 ) واجب على الناس ( النوبختي ص 18 ) .