أبي خلف سعد الأشعري القمي

9

كتاب المقالات والفرق

والسنة ، فإذا اجتمع قرشي ونبطي وهما قائمان بالكتاب والسنة ولّينا القرشيّ ، والإمامة لا تكون الا باجماع الأمة واختيار ونظر . 33 - وقال « ضرار بن عمرو » : إذا اجتمع قرشي ونبطي ولّينا النبطي وتركنا القرشي ، لأنه أقل عشيرة وأقل عددا فإذا عصى اللّه وأردنا خلعه كانت شوكته أهون ، وإنّما قلت ذلك نظرا للاسلام . 34 - وقال إبراهيم النظام ومن قال بقوله : الإمامة تصلح لكلّ من كان قائما بالكتاب والسنة لقول اللّه عزّ وجل إن أكرمكم عند اللّه اتقاكم ( 49 : 13 ) وزعموا انّ الناس لا يجب عليهم فرض الإمامة إذا هم أطاعوا اللّه واصلحوا سرائرهم وعلانيتهم فانّهم لن يكونوا كذا إلّا وعلم الإمام قائم باضطرار يعرفون عينه « 1 » فعليهم اتّباعه ولن يجوز أن يكلّفهم اللّه عزّ وجلّ معرفته « 2 » ولم يضع عندهم علمه فيكلفهم المحال « 3 » . 35 - وقالوا في عقد المسلمين الإمامة لأبي بكر : انّهم قد أصابوا « 4 » ذلك وانه كان أصلحهم في ذلك الوقت ، واعتلّوا في ذلك بالقياس وبخبر تاوّلوه ، فاما القياس « 5 » فانّهم قالوا إنّا وجدنا الانسان لا يتعمّد أن يذلّ نفسه لرجل « 6 » ويوجب طاعته وقبول امره ويلزم نفسه اتّباعه في كلّ ما قال من ثلاثة طرق « 7 » ، امّا أن يكون رجل له عشيرة تعينه على استعباد الناس ، أو رجل عنده مال فيذلّ الناس له لماله أو

--> ( 1 ) علمه . ( خ - ل ) ( 2 ) قد انتهت هنا الصفحات المنقولة من كتاب النوبختي من - صحيفة 2 إلى - صحيفة 11 . ( 3 ) « ولا عندهم علمه فيكلفهم المحال » وهذه العبارة هي ما جاءت في اوّل الصحيفة الثانية من نسخة سعد بن عبد اللّه ، وبعد هذا نقلنا الكتاب كما جاء في نسخة كتابه « المقالات » وذكرنا في الحواشى الاختلاف بين كتابي سعد بن عبد اللّه والنوبختي ( المصحح ) . ( 4 ) قد أصابوا لأنه كان ( خ - ل ) ، قد أصابوا في ذلك ( النوبختي ص 11 ) . ( 5 ) أصلحهم في ذلك الوقت بالقياس والخبر اما القياس ( النوبختي ص 11 ) ( 6 ) لما وجد أن الانسان لا يعمد إلى الذل لرجل ( النوبختي ص 11 ) . ( 7 ) الا من ثلاث طرق ( النوبختي ص 11 ) .