أبي خلف سعد الأشعري القمي
مقدمة 30
كتاب المقالات والفرق
على كتاب النوبختي . 26 - وفي الصفحة 102 عدد فرق الشيعة بعد وفاة الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام في كتاب الفرق والمقالات خمس عشرة فرقة وقد تناول ذكرها من الفقرة 202 حتّى نهاية الفقرة 218 بصورة منظّمة بينما لم يذكر فرق الشيعة في الصفحة 96 سوى أربع عشرة فرقة وسقطت فرقة واحدة من مجموع الفرق في النسخة المطبوعة فلا نجد سوى شروح 13 فرقة فحسب . ثم إنّ تنظيم الفرق وبيان المباحث في كتاب الفرق والمقالات للأشعريّ يختلف اختلافا كلّيّا عمّا هو عليه في فرق الشيعة للنوبختي . والخلاصة ان سطور متن هذا الكتاب تزيد بنسبة غير قليلة في كلّ صفحة من صفحاته على كتاب النوبختي المطبوع وحروف هذا أكبر من ذاك أيضا . ويزيد كتاب الفرق والمقالات حوالي ثلاثين صفحة على كتاب فرق الشيعة المطبوع في النجف . ولما لم يكن المرحوم عباس اقبال الآشتياني مطلعا على وجود نسخة كتاب الفرق والمقالات للأشعريّ فقد زعم أن فرق الشيعة للنوبختي الّذي طبعه العلّامة ريتر في إسطنبول - الطبعة الأولى - هو نفس كتاب فرق الشيعة لسعد بن عبد اللّه أبي خلف الأشعري واعتقد بأنّه نسب للنوبختي الّذي كان يعاصر أبا خلف الأشعريّ خطأ وكتب في هذا الموضوع مقالا مفصّلا في كتابه « خاندان نوبختى » أي آل نوبخت واحتجّ زائدا بلا طائل . وقد ردّ رأيه العلّامة المعاصر المرحوم ميرزا فضل اللّه ضيائي الشهير بشيخ الإسلام الزنجاني - أعلى اللّه مقامه - وكان أعلم علماء عصره في الملل والنحل وعلم الرجال وتاريخ علم الكلام الاسلامي - في رسالة كتبها في هذا الموضوع إلى المرحوم عباس إقبال . وارتفعت الشبهة التي أوجدها المرحوم عباس إقبال - بحمد اللّه ومنّته - بعد العثور على نسخة فرق الشيعة لسعد بن عبد اللّه أبى خلف الأشعري وثبت بأن فرق الشيعة للنوبختي هو غير الفرق والمقالات أو فرق الشيعة للأشعرى وهذان الكتابان وصلا إلينا من بين كتب فرق الشيعة الكثيرة التي ضاعت كلّها . . . ويظهر أنّ سعد بن عبد اللّه هذا قد ألّف كتابه بعد النوبختيّ وجعل كتاب