أبي خلف سعد الأشعري القمي

101

كتاب المقالات والفرق

ظهره قال فلقيته فعاتبته [ بذلك ] فقال انّ هذا من اللذّات وهو من التواضع للّه وترك التجبر . فلمّا اعتل محمّد بن نصير العلّة التي توفّى فيها قيل له في علّته وهو معتقل اللّسان « 1 » لمن يكون هذا الأمر من بعدك : فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدر من هو ؟ فمات فافترقوا بعده ثلاث فرق . 196 - ففرقة قالت انّه أحمد ابنه . 197 - وفرقة قالت هو أحمد بن محمّد بن موسى بن فرات « 2 » . 198 - وفرقة قالت انّه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن زيد « 3 » ، فتفرّقوا فلم يرجعوا إلى شيء وادّعى هؤلاء النبوّة عن أبي محمّد الحسن بن علي ، فسميت هذه الفرق النميرية . 199 - فلمّا نوفّى علي بن محمّد بن علي بن موسى قالت فرقة من أصحابه بامامة ابنه محمّد ، وقد كان توفّى في حياة أبيه بسرّ من رأى [ b 78 F ] [ زعموا انّه حىّ ] لم يمت واعتلّوا في ذلك بان أباه أشار إليه واعلمهم انّه الامام بعده ، والامام لا يجوز عليه الكذب ولا يجوز البداء فيه ، وان كانت ظهرت وفاته في حياة أبيه فانّه لم يمت في الحقيقة ولكن أباه خاف عليه فغيّبه ، وهو المهدى القائم ، وقالوا فيه بمثل مقالة أصحاب إسماعيل بن جعفر . 200 - وقال سائر أصحاب علي بن محمّد بامامة ابنه الحسن بن علي ، وثبّتوا له الإمامة بوصيّة أبيه إليه ، وكان يكنّى بأبي محمّد إلّا نفرا قليلا فانّهم مالوا إلى أخيه جعفر بن علي ، وقالوا أوصى أبوه إليه بعد مضى أبيه محمّد ، وأوجب إمامته واظهر أمره ، وأنكروا إمامة أخيه محمّد ، وقالوا إنّما فعل أبوه ذلك اتقاء عليه ودفاعا عنه ، وكان الامام في الحقيقة جعفر بن علي وهؤلاء هم الجعفرية الخلص . 201 - وولد حسن بن علي في شهر [ a 88 F ] ربيع الآخر سنة اثنتين وثلثين

--> ( 1 ) مثقل اللسان ( الغيبة ص 259 ) . ( 2 ) أحمد بن موسى بن الحسن بن الفرات ( النوبختي 94 ) . ( 3 ) أحمد بن أبي الحسين محمد بن بشر بن زيد ( النوبختي ص 94 ) بشر بن يزيد الغيبة ص 260