أبي خلف سعد الأشعري القمي
93
كتاب المقالات والفرق
لرجل انّه ممطور عرف انّه من الواقفة على موسى بن جعفر خاصّة ، لانّ كلّ من مضى منهم إلّا القليل فانّه واقفة قد وقفت عليه فهذا اللقب الواقفة على موسى بن جعفر خاصّة . 179 - وولد موسى بن جعفر سنة ثمان وعشرين ومائة « 1 » ، وقال بعضهم سنة تسع « 2 » ، وحمله هارون الرشيد من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد قدم هارون المدينة منصرفا من عمرة شهر رمضان ، ثمّ شخص هارون إلى الحجّ وحمله معه ثمّ انصرف على طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور « 3 » ، ثمّ أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك فتوفّى في حبسه ببغداد [ a 08 F ] لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة ابن خمس أو أربع وخمسين سنة ، ودفن في مقابر قريش ، وكانت إمامته خمسا وثلثين سنة واشهرا ، وأمّه أمّ ولد يقال لها حميدة وهي أمّ أخويه إسحاق ومحمّد ، ابني جعفر بن محمّد ثمّ انّ أصحاب علي بن موسى الرضا اختلفوا بعد وفاته فصاروا خمس فرق : 180 - فرقة قالت الامام بعد عليّ بن موسى ابنه محمّد بن علي ولم يكن إلى غيره « 4 » ، وكان متزوّجا بابنة المأمون « 5 » ، واتّبعوا الوصيّة والمنهاج الأول من لدن النبيّ صلى اللّه عليه وآله . 181 - وفرقة قالت بامامة أحمد بن موسى بن جعفر وقطعوا عليه وادّعوا انّ الرضا أوصي إليه وإلى الرضا واجازوها في أخوين وقالوا « 6 » في مذاهبهم إلى شبيه بمذاهب الفطحية أصحاب عبد اللّه بن جعفر .
--> ( 1 ) كما في ارشاد المفيد والكافي وكشف الغمة والمناقب وإعلام الورى والدروس . ( 2 ) يعنى سنة تسع وعشرين ومائة . ( 3 ) ابن أبي جعفر المنصور ( النوبختي ص 85 ) . ( 4 ) ولم يكن له غيره ( النوبختي ص 85 ) . ( 5 ) وكان ختن المأمون على ابنته ( النوبختي ص 85 ) . ( 6 ) ومالوا ( النوبختي ص 86 ) .