أبي خلف سعد الأشعري القمي

75

كتاب المقالات والفرق

بامامه ابنه أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين باقر العلم وأقاموا على إمامته إلى أن توفّي رضوان اللّه عليه إلّا نفرا يسيرا ، فإنّهم سمعوا رجلا منهم يقال له عمر بن الرياح « 1 » زعم انّه سأل أبا جعفر عن مسألة فاجابه فيها بجواب [ b 26 F ] ثمّ عاد إليه في عام آخر فزعم انّه سأله « 2 » تلك المسألة بعينها فاجابه فيها بخلاف الجواب الاوّل ، فقال لأبي جعفر : هذا خلاف ما أجبتني فيه في هذه المسألة عامك الماضي « 3 » ، فذكر انّه قال له ان جوابنا ربما خرج على وجه التقيّة ، فشك « 4 » في أمره وإمامته فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر يقال له محمّد بن قيس فقال له : انّي سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف جوابه الاوّل ، فقلت له لم فعلت ذلك ؟ فقال فعلته للتقيّة ، وقد علم اللّه انّى ما سألته إلّا وانا صحيح العزم على التديّن بما يفتيني به وقبوله والعمل به فلا وجه لإتيانه « 5 » إيّاي ، وهذه حالي ، فقال له محمّد بن قيس فلعله حضرتك « 6 » من اتقاه فقال ما حضر مجلسه في واحدة من الحالتين « 7 » غيري ولكن جوابيه [ a 36 F ] جميعا خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن إمامته وقال لا يكون إماما من يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون إماما من يفتي تقيّة بغير ما يجب عند اللّه ، ولا من يرخى ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الامام إلّا الخروج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال إلى بسببه « 8 » بقول البترية ، ومال معه نفر يسير .

--> ( 1 ) قيل إنه كان أولا يقول بامامة أبى جعفر ثم إنه فارق هذا القول وخالف أصحابه مع عدة يسيرة تابعوه على ضلالته فإنه زعم أنه . . . ( الكشي ص 155 ) . ( 2 ) ثم عاد إليه في عام آخر فسأله ( النوبختي ص 60 ) . ( 3 ) العام الماضي ( النوبختي ص 60 ) . ( 4 ) فشكك في امره ( النوبختي ) . ( 5 ) لاتقائه ( النوبختي ) . ( 6 ) حضرك ( النوبختي 60 ) . ( 7 ) من المسألتين ( النوبختي 60 ) . ( 8 ) كذا ، فحال بسببه إلى قول ( النوبختي 61 ) .