أبي خلف سعد الأشعري القمي

71

كتاب المقالات والفرق

بأسمائهم استخلفهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأوصى إليهم وجعلهم حججا على الناس [ b 85 F ] وقوّاما بعده واحدا بعد واحد ، فقاموا بواجب الدين وبيّنوه للناس حتى استغنوا عن الامام بما أوصلوا إليهم من علوم رسول اللّه ، فلا يثبتون إمامة لاحد بعدهم وثبّتوا رجعتهم لا لتعليم الناس أمور دينهم ، ولكن لطلب الثأر وقتل أعدائهم والمتوثبين عليهم الآخذين حقوقهم وهذا معنى خروج المهدى عندهم وقيام القائم . 137 - وفرقه قالت إن الإمامة صارت بعد مضىّ الحسين في ولد الحسن والحسين في جميعهم فهي فيهم خاصة دون سائرهم من ولد على هم كلّهم « 1 » فيها شرع سواء لا يعلمون أيّا من أيّ ، فمن قام منهم ودعا إلى نفسه وجرّد سيفه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة عليّ بن أبي طالب موجوبة إمامته من اللّه على أهل بيته وسائر الناس كلّهم ، وإن كانت دعوته و [ a 95 F ] خطبه للرضا عليه السّلام من آل محمّد فهو الامام ، فمن تخلّف عنه عند قيامه ودعائه إلى نفسه من جميع أهل بيته وجميع الخلق فهو كافر ، ومن ادّعى منهم الإمامة وهو قاعد في بيته مرخى عليه ستره فهو كافر مشرك ضالّ هو وكلّ من اتّبعه على ذلك وكلّ من قال بإمامته ودان بها ، وهؤلاء فرقة من فرق الزيدية يسمّون السرحوبية ويسمّون الجارودية ، وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر وإليه نسبت الجارودية ، وأصحاب أبي خلد الواسطي « 2 » يزيد بن « 3 » وأصحاب فضيل بن الزبير الرسان . 138 - ومن الزيدية فرقة تسمّى الصباحية وهم أصحاب الصباح المزنى وأمرهم أن يعلنوا البراءة من أبي بكر وعمر وانّ يقرّوا بالرجعة . 139 - وفرقة منهم تسمّى اليعقوبية وهم أصحاب يعقوب بن عدي أنكروا [ b 95 F ] الرجعة ، ولم يؤمنوا بها ولم يتبرّءوا ممّن اقرّ بها ولم يتبرّءوا من أبي بكر وعمر ، وكان الّذي سمىّ أبا الجارود سرحوبا محمّد بن عليّ بن الحسين ، وذكر ان سرحوبا

--> ( 1 ) وهم كلهم ( النوبختي ص 54 ) . ( 2 ) أبى خالد الواسطي ( النوبختي ص 55 ) . ( 3 ) كذا في الأصل ، واسمه يزيد ( النوبختي ص 55 ) .