السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد علي كسار )

11

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي

في التعامل مع الحديث الشريف سواء في كيفية توظيفه في التفسير ؛ أو في كيفية توجيهه لأحاديث المناقب وانّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم مصداق لبعض الآيات . هذا الناقد تجاهل مبنيين أسّس لهما الطباطبائي في منهجه التفسيري قبل ان يدخل إلى التفسير ، والمبنيان هما : قاعدة الجري وقاعدة التطبيق . فمع الجري لا تجمد الآية عند مصداق بعينه ، بل هي تتحرك وتجري مجرى الليل والنهار . ومع التطبيق تكون الأحاديث الواردة في صرف مفاد بعض الآيات إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) مصداقا من المصاديق . وبذا كان الأولى لهذا الباحث لو أراد أن ينقض على هذا النهج ان يدخل بنقاش مبنائي حول أصول المنهج التفسيري ثم ينتقل لنقد التطبيق . وبعد ، فلا يخال أحد انّ من شأن هذه الأسطر ان تسبغ نوعا من القداسة على اعمال هؤلاء ؛ أو أن تمنحها هيبة تنزهها عن النقد . بل على العكس تماما ، فهي تريد ان ترشد إلى المسار الذي يصيب في نقد هؤلاء ، هذا المسار الذي يبدأ أولا بهزّ المباني أو نقضها ثم ينتقل في المرحلة الثانية إلى الجانب التطبيقي المتمثل بنقد التنظير والبناء الفوقي . أمثلة تطبيقية لكي نعطي لهذه الرؤية حول اعمال الطباطبائي دلالات واقعية ، نمرّ من خلال النقاط التالية على بعض الأمثلة : 1 - في طي بحوث الكتاب الذي بين أيدينا يؤسس الطباطبائي لقاعدة مؤدّاها انّ الانسان جزء لا ينفك من نظام الوجود ، وانّ هذا الوجود يخضع لقوانين ثابتة

--> انظر : بين الشيعة والسنة : دراسة مقارنة في التفسير وأصوله ، د . علي السالوس ، صفحة 263 .