أبو الحسن الأشعري
45
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
أشياء « 1 » وهي أجسام وانه « 2 » لا شيء الا الأجسام وان العباد يفعلون الأجسام ، وهذا قول « الجواليقية » و « شيطان الطاق » والفرقة الثالثة « 3 » منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يقولون في ذلك كاقاويل المعتزلة ويختلفون فيه كاختلافهم « 4 » ، فمنهم قوم يزعمون أن افعال الإنسان وسائر الحيوان اعراض وكذلك قولهم في الألوان « 5 » والطعوم والأراييح والأصوات وسائر صفات الأجسام ، وسنذكر اختلاف المعتزلة في ذلك عند ذكرنا أقاويل المعتزلة فلهذه « 6 » العلّة لم نستقص أقاويل المعتزلة في هذا الموضع من كتابنا إذ كنّا انما نحكى في هذا « 7 » الموضع أقاويل الشيع دون غيرهم [ اختلافهم في التولد ] واختلفت « 8 » الروافض فيما يتولد عن فعل الانسان هل هو فعله وهل يحدث الفاعل فعلا في غيره أو لا يحدث الفعل الا في نفسه وهم فرقتان : فالفرقة « 9 » الأولى منهم يزعمون أن الفاعل لا يفعل في غيره فعلا ولا يفعل الا في نفسه ولا يثبتون الانسان فاعلا لما يتولّد عن فعله كالألم المتولد عن الضربة واللذّة التي تحدث عند الأكل وسائر المتولدات والفرقة الثانية منهم وهم القائلون بالاعتزال والنصّ على عليّ
--> ( 1 ) أشياء : ساقطة من ح ( 2 ) وانه : في الأصول كلها وانها ( 3 ) الثالثة منهم وهم : الثالثة س ق ح ( 4 ) كاختلافهم : اختلافهم ح ( 5 ) الألوان : الحيوان س ق ح ( 6 ) فلهذه د ولهذه ق س ح ( 7 ) في هذا : في غير هذا د ( 8 ) واختلف د س ق ( 9 ) والفرقة د