أبو الحسن الأشعري

627

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

الجواربي ( داود الجواربي ) جويرية بن فادغ 129 : 11 ح حارث [ لعله حارث بن أسد المحاسبي المتوفى سنة 243 ( ؟ ) . - 211 ، طبقات السبكي 2 ص 37 ، أصول الدين 308 ، تلبيس إبليس 177 ، طبقات الصوفية للسلمى ، حلية الأولياء ، تاريخ بغداد رقم 4330 ، طبقات الأنصاري الهروي ( نسخة نافذ باشا 426 33 آ ) ، كشف المحجوب فهرس الأسماء ، نفحات الانس ] 546 : 16

--> انه نفى كونه حيا عالما وأثبت كونه عالما قادرا ، ومنها انه أثبت للبارى تعالى علوما حادثة لا في محل ، ومنها أنه قال لا يجوز ان يعلم اللّه الشيء قبل خلقه قال لأنه لو علم به قبل خلقه لم يخل اما ان يكون علمه بأنه سيوجده يبقى بعد ان يوجده أم لا لا جائز ان يبقى لأنه بعد ان أوجده لا يبقى العلم بأنه سيوجده لان العلم بأنه أوجده غير العلم بأنه سيوجده ضرورة والا لانقلب العلم جهلا وهو على اللّه سبحانه محال وان لم يبق علمه بأنه سيوجده بعد ان أوجده فقد تغير والتغير على اللّه محال وإذا ثبت هذا تعين ان يكون علمه حادثا بحدوث الايجاد لان ذلك يؤدى إلى أن ذاته محل للحوادث وهو محال واما ان يحدث في محل وهو أيضا محال لأنه يؤدى إلى أن يكون المحل موصوفا بعلم البارئ تعالى وهو محال فتعين ان يكون علمه حادثا لا في محل ، ومنها أنه قال الثواب والعقاب والتكليف جبر كما أن افعال العباد جبر ، ومنها أنه قال إن حركات أهل الجنة والنار تنقطع ، ومنه اخذ أبو الهذيل واتباعه من المعتزلة ، ومنها ان النار والجنة تفنيان بعد دخول اهلهما إليهما قال لأنه لا يتصور حركات لا تتناهى أولا فكذلك لا يتصور حركات لا تتناهى آخرا وحمل قوله تعالى خالدين فيها ابدا على المبالغة واستدل على الانقطاع بقوله تعالى الا ما شاء ربك ولو كان مؤبدا بلا انقطاع لما استثنى ، ووافق المعتزلة في نفى الرؤية واثبات خلق الكلام وايجاب المعارف بالعقل وكان السلف الصالح رضى اللّه عنهم من أشد الناس ردا على جهم لبدعه القبيحة وكانت قتلته في حدود الثلثين والمائة وكان ذا أدب ونظر وذكاء وفكر وجدال ومراء [ . . . ] الحرث بن سريج التميمي الّذي وثب على نصر بن سيار وكان جهم هو ومقاتل بن سليمان بخراسان طرفي نقيض هذا يبالغ في النفي والتعطيل وهذا يسرف في الاثبات والتجسيم فيقول اللّه جسم ولحم ودم على صورة الانسان تعالى اللّه عن ذلك ترك الصلاة أربعين يوما فأنكر عليه الوالي فقال إذا ثبت عندي من اعبده صليت له فضرب عنقه