أبو الحسن الأشعري
607
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال قائلون : « 1 » الكلام يستحيل ان يكون مسموعا وان يتكلّم الانسان الا بكلام قائم به [ الاختلاف في الناسخ والمنسوخ ] واختلفوا في الناسخ والمنسوخ في أبواب ، فباب منها اختلافهم « 2 » في الناسخ والمنسوخ كيف يكون ، فقال فيه المختلفون أربعة أقاويل : فقال بعضهم ان المنسوخ هو ما رفعت تلاوة تنزيله وترك العمل بحكم تأويله فلا يترك لتنزيله ذكر يتلى في القرآن ولا لتأويله انه يعمل به في الاحكام وقال آخرون : النسخ لا يقع في قرآن قد نزل وتلى وحكم بتأويله النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ولكن النسخ ما انزل الله به على هذه « 3 » الامّة في حكمه من التفسير الّذي أزاح الله به عنهم ما قد كان يجوز ان يمتحنهم به من المحن العظام التي كان صنعها بمن كان قبلها « 4 » من الأمم وقال آخرون : انما الناسخ والمنسوخ هو ان الله سبحانه نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الّذي هو أمّ الكتاب ما انزله « 5 » على محمد
--> ( 2 ) في الناسخ . . . اختلافهم : ساقطة من س ( 3 ) على هذه : هذه د ( 4 ) كان قبلها : قبلهم ح ( 5 ) انزله : انزله اللّه د ( 1 ) راجع أصول الدين ص 226 - 228 ومفاتيح الغيب 1 : 458 - 463 والمصنفات في الناسخ والمنسوخ كثيرة ليس هذا موضع ذكرها