أبو الحسن الأشعري
602
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وذكره محدث فكذلك « 1 » المقروء لم يزل اللّه متكلّما به والقراءة محدثة مخلوقة وهي كسب الانسان وقالت « المعتزلة » : القراءة غير المقروء وهي فعلنا والمقروء فعل الله سبحانه وحكى « البلخي » ان قوما قالوا : القراءة هي المقروء كما أن التكلّم هو الكلام وقال « الحسين الكرابيسي » : القرآن ليس بمخلوق ولفظي به مخلوق وقراءتي له مخلوقة وقال قوم من « أهل الحديث » ممن « 2 » زعم أن القرآن غير مخلوق ان « 3 » قراءته واللفظ به غير مخلوقين « 4 » وان « اللفظيّة » يجرون مجرى من قال بخلقه ، واكفر « 5 » هؤلاء « الواقفة » التي لم تقل ان القرآن غير مخلوق ومن شكّ في انه غير مخلوق والشاكّ في الشاكّ واكفروا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق وقال « 6 » قوم « 7 » ان القرآن لا يلفظ به ، منهم « الإسكافي » وغيره وقالوا : لو جاز ان نلفظ به لجاز ان نتكلّم به
--> ( 1 ) فكذلك د وكذلك ق س ح ( 2 ) ممن : من د ( 3 ) ان : كذا صححنا وفي الأصول : وان ( 4 ) غير مخلوقين د مخلوقين ق س ح ( 5 ) واكفر د وأكفرهم ق س ح ( 7 ) قوم : قائلون ق ( 6 ) ( 14 - 15 ) راجع ص 225 : 5 - 6