أبو الحسن الأشعري
588
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
معنى ان دلائله التي هي أصوات مقطّعة تسمع ، وهذا قول « النظّام » واختلف القائلون ان القرآن مخلوق في القرآن ما هو وكيف يوجد في الأماكن فقال قائلون : « 1 » هو جسم من الأجسام ومحال ان يكون عرضا لأنهم ينكرون ان يكون اللّه سبحانه أو أحد « 2 » عباده يفعل عرضا ولا يفعل عنده شيئا « 3 » ( ؟ ) الا ما كان جسما الا اللّه وحده فإنه عندهم شيء ليس بجسم ولا عرض ، هذه حكاية قول « جعفر بن مبشّر » واظنّ انا ان هذا قول « الاصمّ » وقال قائلون : « 4 » ان كلام الخلق عرض وهو حركة وان كلام الخالق جسم وان ذلك الجسم صوت مقطّع مؤلّف مسموع وهو فعل اللّه وانما افعل قراءتي وهي حركتي « 5 » وهي غير القرآن وحكى « ابن الراوندي » انه سمع بعض أهل هذه المقالة يزعم أنه كلام في الجوّ وان « 6 » القارئ يزيل مانعه « 7 » بقراءته فيسمع عند ذلك ، وهذا قول « إبراهيم النظّام » في غالب ظنّى
--> ( 2 ) أو أحد : واحد د ( 3 ) يفعل عنده شيئا : لعله يعقل عنده شيء ( 5 ) حركتي د تحركى ق س ( 6 ) وان د ان ق س ( 7 ) مانعه : كذا صححنا وفي الأصول الثلاثة صانعه ، قابل ص 342 - 343 ( 1 ) ( 4 - 8 ) راجع ص 191 : 8 - 9 وقابل ص 331 : 6 - 8 و 335 : 12 - 13 و 343 : 12 - 15 ( 4 ) ( 9 - 11 ) راجع ص 191 : 10 - 14