أبو الحسن الأشعري

574

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال « بشر » ان ما يقدر اللّه عليه من اللطف لا غاية له ولا نهاية وعند اللّه من اللطف ما هو اصلح مما قيل ولم يفعله ولو فعله بالخلق آمنوا طوعا لا كرها وقد فعل بهم لطفا يقدرون به على ما كلّفهم وقالت « 1 » « المعتزلة » كلها غير « بشر بن المعتمر » انه لا لطف عند اللّه لو فعله بمن لا يؤمن « 2 » لآمن ولو كان عنده لطف لو فعله بالكفّار لآمنوا ثم لم يفعل بهم ذلك لم يكن مريدا لمنفعتهم ، فلم يصفوا ربّهم بالقدرة على ذلك - تعالى اللّه « 3 » عما يقولون علوّا كبيرا وقال أكثر هؤلاء في جواب من سألهم : هل يوصف البارئ انه « 4 » قادر على اصلح مما « 5 » فعله بعباده ؟ ان أردتم ان اللّه سبحانه يقدر على أمثال الّذي « 6 » هو اصلح مما « 7 » فعله بعباده « 8 » فاللّه يقدر من « 9 » أمثاله على ما لا غاية له ولا نهاية ، وان أردتم يقدر « 10 » على شيء اصلح « 11 » من هذا قد ادّخره عن عباده مع علمه بحاجتهم إليه في ادراك « 12 » ما كلّفهم فانّ اصلح الأشياء هو الغاية ولا شيء يتوهّم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه لأن ما فعله بهم فهو غاية الصلاح وهذا - زعموا - كقول من قال يقدر اللّه سبحانه « 13 » ان يخلق « 14 » صغيرا أصغر

--> ( 2 ) لا يؤمن : فيما مر في ص 247 : 4 علم أنه لا يؤمن ( 3 ) تعالى اللّه ح تعالى د ق س ( 4 ) انه : لعله بأنه ( 5 ) مما : ما ق ( 6 ) الّذي : ذلك الّذي س ( 7 ) مما : ما ق ( 8 ) مما فعله بعباده : لا يوجد هذا الفصل فيما مر في ص 247 : 10 ولعله زائد ( 9 ) من : على س ( 10 ) يقدر : انه يقدر ح ( 11 ) شيء اصلح : اصلح ح ( 12 ) ادراك : لعله تصحيف من أداء ، قابل ص 247 : 13 ( 13 ) يقدر اللّه سبحانه د يقدر ق س ح ( 14 ) يخلق : يخلق اللّه تعالى ق ح خلق اللّه تعالى س ( 1 ) ( 4 - 14 ) راجع ص 247 : 3 - 14