أبو الحسن الأشعري

561

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

ويزعم أنه إذا وصل « 1 » محال بمحال صحّ الكلام كقول القائل : لو كان الجسم متحرّكا ساكنا في حال لكان حيّا ميّتا في حال وما أشبه ذلك ، ويزعم أنه إذا وصل مقدور « 2 » بما هو مستحيل استحال الكلام وهذا « 3 » كقول القائل : لو آمن من علم اللّه واخبر انه لا يؤمن كيف كان يكون العلم والخبر ؟ وذلك أنه ان قال : كان يكون « 4 » الخبر عن انه « 5 » يؤمن سابقا بأن لا يكون كان الخبر الّذي كان بأنه « 6 » لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما استحال الكلام لأنه يستحيل ان لا يكون ما قد كان بأن لا يكون كان ويستحيل ان لا يكون البارئ عالما « 7 » بما لم يزل عالما به بأن « 8 » لا يكون لم يزل عالما ، وان قال : كان يكون الخبر عن انه لا يكون والعلم بأنه لا يكون ثابتا صحيحا وان كان الشيء الّذي علم واخبر انه لا يكون استحال الكلام ، وان قال : كان الصدق ينقلب كذبا والعلم ينقلب جهلا استحال الكلام ، فلما كان على اىّ وجه أجيب عن ذلك استحال الكلام لم يكن الوجه في الجواب الا نفس « 9 » إحالة سؤال السائل واختلفوا في قدرة الانسان على ما علم اللّه انه « 10 » لا يكون فأجازت « المعتزلة » ذلك وأنكره « أهل الاثبات »

--> ( 1 ) وصل : وصح د وصل صح ق س ( 2 ) مقدورا د ( 3 ) وهذا : وهو د ( 5 ) يؤمن . . . عن انه : ساقطة من ق س ( 4 ) كان يكون : كان ح ( 6 ) بأنه لا يؤمن الخ د بأنه لا يؤمن وبأن لا يؤمن الخ ق س ح ولعل الصواب : بأنه لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما بأنه لا يؤمن ( ؟ ) ، قابل أيضا ص 204 : 14 - 15 ( 7 ) ان لا . . . عالما : ساقطة من ق س ( 8 ) بان : فلو ق س ( 9 ) نفس : كذا في ص 205 : 7 وهنا في د ق س بين وفي ح تبين ( تبين ) ( 10 ) علم اللّه انه : علم أنه ح