أبو الحسن الأشعري
556
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
قادرا ظالما ، قالوا : فاما الجهل فالقول فيه على وجهين : ان أراد السائل بالجهل الافعال التي تسمّى جهلا فالقول فيه كالقول في الظلم والكذب وان أراد جهل الذات بالأشياء على معنى « 1 » انها تخفى عليه فنحن لم نقل انه قادر على اضداده وكان « 2 » « بشر بن المعتمر » إذا سئل فقيل له : « 3 » هل يقدر اللّه سبحانه ان يعذّب الطفل ؟ قال : نعم ولو عذّبه لكان كافرا بالغا مستحقّا للعذاب وكان « 4 » « 5 » « أبو الهذيل » إذا قيل له : فلو فعل اللّه الظلم ؟ قال : محال ان يفعله وكان « 6 » « محمد بن شبيب » يقول : يقدر اللّه ان يظلم ويجور ويكذب ولكن الظلم والكذب لا يكونان الا ممن به آفة فعلمت انه لا يكون من اللّه عز وجل ، واعتلّ بان اللّه سبحانه لو خبّرنا انه لا يدخل هذه الدار الا حمار وكان الانسان قادرا على دخولها لم تكن قدرته على ذلك قدرة على أن يكون حمارا ، فكذلك الجور لا يكون الا من منقوص وليس قدرة البارئ على الجور قدرة على أن يكون منقوصا وقال « 7 » بعض المتكلمين : يقدر اللّه ان يفعل « 8 » الظلم « 9 » وخلافه والصدق وخلافه ، قال فان قائل قائل : أفمعكم أمان من أن « 10 » يفعله ؟ « 11 »
--> ( 1 ) على معنى : معنى س ( 3 ) فقيل له : فقيل ح ( 4 ) وكان : فكان ق ( 8 ) ان يفعل : تفعل س ( 9 ) الظلم : لعله العدل كما مر ص 201 : 13 ( 10 ) ان : كذا فيما مر ص 201 : 15 وهنا في الأصول : انه ( 11 ) يفعل ق ( 2 ) ( 5 - 6 ) راجع ص 201 : 7 - 9 ( 5 ) ( 7 - 8 ) راجع ص 200 : 12 - 15 ( 6 ) ( 9 - 11 ) راجع ص 201 : 10 - 12 ( 7 ) ( 15 - ص 557 : 15 ) راجع ص 201 - 202