أبو الحسن الأشعري

553

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وكان يقول : إذا فعل اللّه سبحانه علما كان غيره به عالما وكذلك كل علم يفعله فغيره به عالم وكذلك القول في كل شيء « 1 » يفعله فكان « 2 » غيره موصوفا به ، وكذلك إذا فعل شهوة فغيره بها مشته وكل شهوة يفعلها فغيره بها « 3 » مشته وإذا فعل عدلا فهو « 4 » به عادل وكل « 5 » عدل يفعله فهو به عادل ولا يوصف البارئ بأنه قادر ان يخلق جورا لغيره ، وعن غيره « 6 » ( ؟ ) ان البارئ قادر على جور غيره وايمان غيره وكفر غيره فقوله ان اللّه سبحانه قادر كلام صحيح وقوله : على جور غيره وايمان غيره « 7 » وقول « 8 » غيره خطأ ، وكذلك لا يجوز ان « 9 » يقال إن البارئ قادر على خلق كسب غيره ولا يقال إنه قادر « 10 » ان يخلق كسب غيره والقول في هذه المسألة : قادر صواب والقول انه يخلق كسب غيره « 11 » و : على كسب غيره خطأ وكان « 12 » يقول إن البارئ قادر على الجور ولا أقول : قادر ان يجور ، ولم يزل قادرا على الفعل ولا أقول : لم يزل قادرا على أن يفعل لأن القول : قادر ان يفعل اخبار « 13 » انه قادر وانه يفعل كالقول عالم انه « 14 » يفعل وزعم أن العدل ما فعله اللّه سبحانه والجور هو ما لم يفعله « 15 » وانه

--> ( 1 ) كل شيء : شيء س ( 2 ) فكان د وكان ق س ح ( 3 ) مشته . . . بها : محذوفة في ق س ح ( 4 ) فهو : هو د ( 5 ) فكل د ( 6 ) وعن غيره : لعله : ومن زعم أو : وزعم عباد ان من قال ( ؟ ؟ ) ( 7 ) وايمان غيره : وايمان س ق ( 8 ) وقول : لعله وقوله ( ؟ ) ( 9 ) لا يجوز ان د لا ق س ح ( 10 ) انه قادر : قادر د ق س ( 11 ) كسبا لغيره ح ( 13 ) اخبارا ق ( 14 ) عالم انه ق عالم ان د س ح ( 15 ) يفعله ح يفعل د ق س ( 12 ) راجع ص 200 : 7 - 9 وقابل ص 203 - 204