أبو الحسن الأشعري
548
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال « 1 » « ابن كلّاب » في الوجه والعين واليدين « 2 » انها صفات للّه « 3 » لا هي اللّه ولا هي « 4 » غيره كما قال في العلم والقدرة غير أنه ثبّت « 5 » هذا خبرا [ القول في قدرة البارئ وقدرته على الظلم وعلى ما علم أنه لا يكون خاصة ] القول في ان اللّه سبحانه قادر قد اختلف المتكلمون في ذلك « 6 » اختلافا كثيرا فمما اختلفوا فيه القول « 7 » هل يوصف البارئ بأنه قادر على الاعراض فقال المسلمون كلهم أجمعون الا « معمّرا » ان اللّه قادر على الاعراض والحركات « 8 » والسكون والألوان والحياة والموت والصحّة والمرض والقدرة والعجز وسائر الاعراض « 9 » وقال « معمّر » بالتعجيز للّه وانه لا يوصف القديم بأنه قادر الا على الجواهر واما الاعراض فلا يجوز ان يوصف بالقدرة عليها وانه ما خلق حياة ولا موتا ولا صحّة ولا سقما ولا قوّة ولا عجزا ولا لونا ولا طعما ولا ريحا وان ذلك اجمع فعل الجواهر بطبائعها « 10 » ، وان من قدر على الحركة قدر ان يتحرّك ومن قدر على السكون قدر ان يسكن كما أن من قدر على الإرادة قدر ان يريد ، وان البارئ قد يريد ويكره وذلك قائم به لا في مكان وكذلك تحريكه « 11 » وتسكينه « 12 » قائم به وهو
--> ( 2 ) والعين واليدين ح ( 3 ) للّه : اللّه د ( 4 ) ولا هي : ولا ح ( 5 ) ثبت : ثبت د ( 6 ) فقد اختلف في ذلك المتكلمون فمما ح ( 8 ) وعلى الحركات د ( 9 ) الاعراض : الصفات ق س ( 10 ) بطباعها ق ( 11 ) تحريكه ق يحركه د س ح ( 12 ) وتسكينه ح وتسكينه د ق س ( 1 ) ( 1 - 2 ) راجع ص 217 - 218 ( 7 ) ( 5 ) راجع ص 198 - 199 وأصول الدين ص 83 - 84