أبو الحسن الأشعري

544

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

في علمه وعقله ورأيه وقوله « 1 » وفصاحته فلما كان اللّه عز وجل لا يوصف بالابعاض لم يجز ان يوصف بالكمال في ذاته ولا بالنقصان ولما لم يجز ان يشرف بافعاله « 2 » لم يجز ان يوصف بالكمال « 3 » في ذاته من جهة « 4 » الافعال وكذلك لا يوصف بأنه وافر لأن معنى ذلك كمعنى الكامل وكذلك لا يقال تامّ لان تأويل التامّ والكامل واحد وقال : لا يجوز ان يوصف بالشجاعة لأن الشجاعة هي « 5 » الجرأة على المكاره وعلى الأمور المخوفة وكان يزعم أن الوصف للّه سبحانه بأنه مختار معناه انه مريد إذ لم يكن ملجأ إلى ما اراده ولا مكرها ولا مضطرّا إليه والإرادة هي الاختيار وكذلك القول في ان الانسان مختار عنده وان الاختيار غير المختار كما أن الإرادة غير المراد وان اختيار اللّه للأنبياء هو اختياره لارسالهم وهو ارادته لذلك ، وزعم أن معنى الاصطفاء من اللّه للأنبياء برسالته هو اختصاصه إياهم بها وليس « 6 » معنى الاصطفاء معنى الاختيار لأن كل ما يريده « 7 » الانسان من غير أن يلجأ إليه فهو مختار [ له ] كما يكون مختارا « 8 » للأكل والشرب ولا يكون مصطفيا « 9 » لذلك ، وزعم أن الإرادة ليس هي الضمير وان الضمير محلّ الإرادة

--> ( 1 ) وقوله : وقوته د ( 2 ) لم يجز ان يوصف . . . بافعاله : ساقطة من ح ( 3 ) بالكمال : كذا في الأصول ( 4 ) من جهة د من ق س ح ( 5 ) هي : هو د ح ( 6 ) معنى الاصطفاء . . . وليس : ساقطة من ح ( 7 ) يريده د يريد ق س ح ( 8 ) مختارا : مختار د ق ( 9 ) مصطفى ح