أبو الحسن الأشعري
542
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
واختلف الناس في معنى مكتسب فقال قوم من المعتزلة : معناه ان الفاعل فعل « 1 » بآلة وبجارحة وبقوّة مخترعة وقال « الجبّائى » : معنى المكتسب هو الّذي يكتسب نفعا أو ضررا « 2 » أو خيرا أو شرّا « 3 » أو يكون اكتسابه للمكتسب غيره كاكتسابه للأموال وما أشبه ذلك واكتسابه للمال غيره والمال هو الكسب له في الحقيقة وان لم يكن له فعلا والحقّ عندي ان معنى الاكتساب هو ان « 4 » يقع الشيء بقدرة محدثة فيكون كسبا لمن وقع بقدرته [ اختلاف الناس في معنى القول إن البارئ هو الأول والآخر وفي حال أهل الخلدين ] واختلف الناس في معنى قول اللّه عز وجل : الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ( 57 : 3 ) فزعم أكثر الناس ان الآخر معناه ان يكون بعد فناء الدنيا وان اللّه بعد الخلق فيدخل أهل الجنّة الجنّة ويدخل الكفّار النار « 5 » وان أهل الجنّة لا يزالون مثابين ولا يزال الكفّار معاقبين وزعم « 6 » « الجهم بن صفوان » ان معنى الآخر انه لا يزال كائنا موجودا ولا شيء سواه ولا موجود غيره وان الجنّة والنار تفنيان ويبيد من فيهما ويفنى
--> ( 1 ) فعل : لعله يفعل ( 2 ) أو ضررا د وضررا ق س وضرا ح ( 3 ) وخيرا وشرا ح ( 4 ) هو ان : ان ح ( 5 ) النار ق في النار د س ح ( 6 ) ( 14 - 16 ) راجع ص 148 - 149 و 164 و 279 و 474