أبو الحسن الأشعري

526

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

واختلفوا « 1 » هل كان يجوز ان يقلب اللّه تعالى اللغة فيسمّى نفسه جاهلا بدلا من « 2 » تسميته عالما فجوّز ذلك قوم ، وقال « عبّاد » : لا يجوز ان يقلب اللّه اللغة ولا يجوز ان يسمّى نفسه بغير هذه الأسماء [ التتمة لحكاية قول الجبائي ] وكان « الجبّائى » يزعم أن معنى القول « 3 » ان اللّه عالم معنى القول انه عارف وانه يدرى الأشياء وكان يسمّيه عالما عارفا داريا وكان لا يسمّيه فهما ولا فقيها ولا موقنا ولا مستبصرا ولا مستبينا « 4 » لأن الفهم والفقه هو استدراك العلم بالشيء بعد ان لم يكن الانسان به عالما وكذلك قول القائل أحسست بالشيء وفطنت له « 5 » وشعرت به معناه هذا ، واليقين « 6 » هو العلم بالشيء بعد الشكّ ، ومعنى العقل انما هو المنع عنده وهو مأخوذ من عقال البعير وانما سمّى علمه عقلا « 7 » من هذا ، قال : فلما لم يجز ان يكون البارئ ممنوعا لم يجز ان يكون عاقلا وليس معنى عالم عنده معنى عاقل ، والاستبصار والتحقّق « 8 » هو العلم بعد الشكّ ، وكان يزعم أن البارئ يجد الأشياء بمعنى يعلمها وكان « 9 » يزعم « 10 » ان البارئ لم يزل عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا ولا

--> ( 2 ) بدلا من : من ح ( 4 ) مستبينا ح مسثبتا د مستثنيا س مسسا ق ( 5 ) وفطنت له : وفطنت بالشيء ق ( 6 ) واليقين : في اليقين ح ( 7 ) علمه عقلا : فيما مر ص 480 : 13 عقاله عقالا وهو أشبه ( 8 ) والتحقق د والتحقيق ق س ح ( 10 ) يزعم : يقول س ( 1 ) ( 1 - 4 ) راجع ص 197 - 198 ( 3 ) ومعنى القول : راجع ص 480 : 12 - 14 ( 9 ) ( 15 - ص 527 : 2 ) راجع ص 175 - 176