أبو الحسن الأشعري
512
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
عن شيء وخلق وإذا قلت خلق الشيء غيره أوهم هذا الكلام انه غير نفسه ولم يقل أحد « 1 » ان الخلق إرادة وقول غير « أبى الهذيل » وقال « عبد اللّه بن كلّاب » : لا يخلق اللّه شيئا حتى يقول له كن وليس القول خلقا وزعمت المعتزلة كلها غير « أبى موسى المردار « 2 » » انه لا يجوز ان يكون اللّه سبحانه مريدا للمعاصي على وجه من الوجوه ان يكون موجودا « 3 » ( ؟ ) ولا يجوز ان يأمر بما لا يريد ان يكون وان ينهى « 4 » عما يريد كونه وان اللّه سبحانه قد أراد ما لم يكن وكان ما لم يرد وانه قادر على المنع مما لا يريد وان يلجئ إلى ما أراد وقال « أبو موسى » « 5 » فيما حكى عنه « أبو الهذيل » ان اللّه سبحانه أراد المعاصي بمعنى انه خلّى بين العباد وبينها وقالت « 6 » المعتزلة كلها غير « بشر » و « عبّاد » ان اللّه سبحانه لم يزل غير مريد لما علم أنه يكون ثم اراده وقال « عبّاد » : لا يجوز ان يقال لم يزل مريدا ولا يجوز ان يقال لم يزل غير مريد ، والوصف له بأنه مريد من صفات الفعل عنده
--> ( 1 ) أحد : أحدا ق ( 2 ) المردار : الفردان د المردان ق س ( 3 ) يكون موجودا : لعله تكون موجودة ( ؟ ) ( 4 ) وان ينهى : وينهى ح ( 6 ) وقالت : وقال ق س ح ( 5 ) ( 11 - 12 ) وقال أبو موسى الخ : راجع ص 190 : 8 - 10