أبو الحسن الأشعري
470
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
[ اختلافهم في المسح على الخفين وفي علل الفرائض وفي التقية ] واختلفوا في المسح على الخفّين فقال أكثر أهل الاسلام بالمسح على الخفّين ، وانكر المسح على الخفّين « الروافض » و « الخوارج » « 1 » واختلفوا في الفرائض هل فرضت لعلل أو لا لعلل فقال قائلون : فرض اللّه الفرائض وشرع الشرائع لا لعلّة وانما يكون الشيء محرّما بتحريم اللّه إياه محلّلا بتحليله له مطلقا بإطلاقه له « 2 » لا لعلّة غير ذلك وانكر هؤلاء القياس في الاحكام وقال قائلون : ان اللّه سبحانه حرّم أشياء عبادات وحرّم أشياء لعلل يجب القياس عليها وانه لا قياس يقاس الا على أصل معلول فيه علّة يجب ان تطّرد في الفرع وقال قائلون : الأشياء حرّمها اللّه سبحانه واحلّها لعلّة المصحة لا غير ذلك وانما يقع القياس إذا اشتبه شيئان في معنى قيس « 3 » أحدهما على الآخر لاشتباههما « 4 » في ذلك المعنى واختلفوا في التقيّة فزعمت « الروافض » انه جائز ان يظهر الامام الكفر والرضى به والفسق على طريق التقيّة وجوّزوا ذلك على الرسول عليه السلم ،
--> ( 1 ) الخوارج والروافض ق س ح ( 2 ) بإطلاقه له د له بإطلاقه ق س ح ( 3 ) قيس : فليس د س ق ( 4 ) لاشتباههما في ذلك د لاشتباه ذلك ق س ح