أبو الحسن الأشعري
457
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال « ضرار » و « أبو الهذيل » و « معمّر » : نعلم « 1 » ان أحدهما مصيب والآخر مخطئ فنحن نتولّى كل واحد من الفريقين على الانفراد وانزلوا الفريقين منزلة المتلاعنين الذين يعلمون ان أحدهما مخطئ ولا يعلمون « 2 » المخطئ منهما ، هذا قولهم في عليّ وطلحة والزبير وعائشة فاما معاوية فهم له مخطئون غير قائلين بإمامته وقال قائلون : سبيل عليّ وطلحة والزبير « 3 » وعائشة في حربهم سبيل الاجتهاد وانهم جميعا كانوا مصيبين وكذلك قول هؤلاء في قتال معاوية وعليّ « 4 » ، وهذا قول « حسين الكرابيسي » وقال « 5 » « بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد » ان عليّا وطلحة والزبير مشركون منافقون وهم في الجنّة لقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه سبحانه اطلع إلى أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وقالت « الخوارج » بتصويب عليّ في قتال طلحة والزبير ومعاوية وقال « 6 » « الاصمّ » في قتال عليّ وطلحة والزبير : ان كان قاتلهما ليتكافّ الناس حتى يصطلحوا على امام فقتاله لهما على هذا الوجه صواب وكذلك قال في قتالهما إياه وقال : ان كان معاوية قاتل عليّا ليحوز الامر إلى نفسه فهو ظالم وان كان قاتل ليتكافّ الناس حتى يصطلحوا
--> ( 1 ) نعلم : ساقطة من ح ( 2 ) يعلمون : يعلم ق ( 3 ) والزبير وطلحة ح ( 4 ) على ومعاوية ح ( 5 ) ( 9 - 11 ) راجع ص 287 : 3 - 5 والفصل 4 ص 45 ( 6 ) ( 13 - ص 458 : 2 ) راجع ص 453 : 13 - 15