أبو الحسن الأشعري
15
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
الشريعي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا يقولون عنه ما حكيناه عن الصنف الّذي ذكرناه قبلهم وقالوا : لهذه الاشخاص الخمسة التي حلّ فيها الاله خمسة اضداد فالاضداد أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو ابن العاص ، وافترقوا في الاضداد على مقالتين : فزعم بعضهم ان الاضداد محمودة لأنه لا يعرف فضل الاشخاص الخمسة الا باضدادها فهي محمودة من هذا الوجه ، وزعم بعضهم ان الاضداد مذمومة وانها لا تحمد بحال من الأحوال ، وحكى ان الشريعي كان يزعم أن البارئ جلّ جلاله يحلّ فيه ، وحكى ان فرقة من الرافضة يقال لهم لعله : « النميرية » أصحاب « النميري » يقولون إن البارئ كان حالّا في « النميري » [ ( 14 ) السبائية ] « 1 » والصنف الرابع عشر من أصناف « 2 » الغالية وهم « السبائية » « 3 » أصحاب « عبد اللّه بن سبأ » « 4 » يزعمون أن عليّا لم يمت وانه يرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذكروا عنه أنه قال لعلىّ عليه السلم أنت أنت ، والسبائية يقولون بالرجعة وان الأموات يرجعون إلى الدنيا ، وكان السيّد الحميري يقول برجعة الأموات وفي ذلك يقول : إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب « 5 »
--> ( 2 ) أصناف : أصحاب ح ( 3 ) السبائية : السبابية د ق السبابية ح ( 4 ) أصحاب عبد اللّه بن سباء : ساقطة من ق ح ( 1 ) ( 10 - ص 16 : 9 ) قابل المنهاج 1 ص 239 - 240 ( 5 ) ( 10 - 15 ) راجع الفرق ص 223 - 226 ومختصر الفرق ص 142 - 144 وأصول الدين ص 332 والبدء والتاريخ 5 ص 125 129 135 131 و . والملل ص 132 - 133 والخطط 2 ص 334 - 352