أبو الحسن الأشعري
453
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
من قال : هو كفر نعمة وليس بكفر شرك وهم « الأباضية » وقالت « الروافض » : « 1 » الحكمان مخطئان وعليّ مصيب لأنه حكّم للتقيّة لما خاف على نفسه وقال قائلون من الروافض : تحكيم عليّ لا على طريق « 2 » التقيّة « 3 » وهو صواب وقالت « 4 » « الزيدية » وكثير من « المرجئة » و « إبراهيم النظّام » و « بشر بن المعتمر » ان عليّا رضوان اللّه عليه كان مصيبا في تحكيمه الحكمين « 5 » وانه انما حكّم لما « 6 » خاف على عسكره الفساد وكان الامر عنده واضحا فنظر للمسلمين ليتألّفهم وانما أمرهما ان يحكما بكتاب اللّه عز وجل فخالفا فهما المخطئان وعليّ مصيب ووقف واقفون في هذا وقالوا : نحن لا نتكلّم فيه ونردّ امرهم إلى اللّه عز وجل فإن كان حقّا فاللّه اعلم به « 7 » حقّا كان أو باطلا وقال « الاصمّ » : ان كان تحكيمه ليحوز الامر إلى نفسه فهو خطأ وان كان ليتكافّ الناس حتى يصطلحوا على امام فهو صواب وقد أصاب أبو موسى حين خلعه حتى يجتمع الناس على امام وقال قائلون بتصويب عليّ في تحكيمه وانه اجتهد
--> ( 2 ) لما . . . طريق : ساقطة من ق س ح ( 3 ) للتقية ق س ح ( 5 ) تحكيمه الحكمين : تحكيمه ح ( 6 ) انما حكم لما : ما حكم حتى ح ( 7 ) اعلم به د اعلم ق س ح ( 1 ) ( 2 - 5 ) راجع ص 57 - 58 ( 4 ) ( 6 ) راجع ص 74