أبو الحسن الأشعري
446
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
من النوع المذكور اسمه في الخبر أو بعضه فيكون « 1 » عامّا « 2 » والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، ويكون عامّا خاصّا وهو ما كان في اثنين من النوع المذكور « 3 » اسمه في الخبر أو فيما هو أكثر من ذلك بعد ان يكون دون الكل ، وهذا قول « ابن الراوندي » « 4 » و « المرجئة » وقال قائلون : الخبر الخاصّ لا يكون عامّا والعامّ لا يكون خاصّا والخاصّ ما كان خبرا عن الواحد والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، وهذا قول « عبّاد بن سليمان » وغيره واختلفوا في قول اللّه عز وجل : افْعَلُوا « 5 » هل يكون امرا من غير أن يقارنه نهى عن ترك ما قال افعلوه فقال قائلون : هو امر لازم وان لم يظهر النهى وقال آخرون : لا يكون امرا حتى يقارنه النهى عن ترك ما قال : افعلوه ، وقول القائل : افعلوا هو امر لمن دونك وهو سؤال لمن هو فوقك واختلفوا في الاثبات والنفي « 6 » ما هو فقال قائلون : النفي متّصل بالاثبات في العقل « 7 » لأنك لا تنفى شيئا الا وقد اثبتّه على وجه آخر كقولك : ليس زيد متحرّكا أنت تثبت زيدا
--> ( 1 ) فيكون : لعله ويكون ( 2 ) عاما : ساقطة من ق س ح ( 3 ) المذكورين ح ( 4 ) الراوندي : الدري ق الررى س ( 5 ) افعلوا : افعلوا ما شيتم ح ( 6 ) النفي والاثبات ح ( 7 ) العقل : كذا صحح في ح بين السطرين وفي الأصول العقد