أبو الحسن الأشعري
11
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
عليهم طاعة أبى الخطّاب وقالوا الايّمة آلهة وقالوا في أنفسهم مثل ذلك وقالوا ولد الحسين أبناء اللّه واحبّاؤه ثم قالوا ذلك في أنفسهم وتأوّلوا قول اللّه تعالى : فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 38 - 72 ) قالوا فهو آدم ونحن ولده ، وعبدوا أبا الخطّاب وزعموا انه إله ، وزعموا ان جعفر بن محمد إلههم أيضا الا ان أبا الخطّاب أعظم منه وأعظم من عليّ ، وخرج أبو الخطّاب على أبى جعفر فقتله عيسى بن موسى في سبخة الكوفة ، وهم يتديّنون بشهادة الزور لموافقيهم [ ( 7 ) المعمرية ] « 1 » والفرقة الثانية من « الخطّابية » وهي الفرقة السابعة من الغالية يزعمون أن الامام بعد أبى الخطّاب رجل يقال له « معمر » « 2 » وعبدوه كما عبدوا أبا الخطّاب ، وزعموا ان الدنيا لا تفنى وان الجنّة ما يصيب الناس من الخير والنعمة والعافية وان النار « 3 » ما يصيب الناس من خلاف ذلك ، وقالوا بالتناسخ وانهم لا يموتون ولكن يرفعون « 4 » بأبدانهم إلى الملكوت « 5 » وتوضع للناس أجساد « 6 » شبه أجسادهم ، واستحلّوا الخمر والزنا واستحلّوا سائر المحرّمات ودانوا بترك الصلاة ، وهم يسمّون « المعمرية » ويقال إنهم يسمّون « العمومية » « 7 »
--> ( 2 ) معمر : يعمر ق ( 3 ) وان النار : وان النار هي د والموضع مأروض في ق ( 4 ) يرفعون : يرجعون ح ( 5 ) الملكوت : كذا صحح مصحح في د على الهامش وفي الأصول : النار ( 6 ) أجساد : أجسادا ق ( 7 ) العمومية : كذا في الأصول ولعله اليعمرية ( ؟ ) ( 1 ) ( 8 - 15 ) راجع . والغنية 61 والملل 137