أبو الحسن الأشعري

405

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

والصدق والكذب والكلام والسكوت غير الحركات والسكون ، « 1 » وهو « أبو الهذيل » وقال « معمّر » : « 2 » الانسان لا يفعل في نفسه حركة ولا سكونا وانه يفعل في نفسه الإرادة والعلم والكراهة والنظر والتمثيل وانه لا يفعل في غيره شيئا وانه جزء لا يتجزّأ ومعنى لا ينقسم وانه في هذا البدن على التدبير له لا على المماسّة والحلول ، وزعم أن المتولّدات وما يحلّ في الأجسام من حركة وسكون ولون وطعم ورائحة وحرارة « 3 » وبرودة ورطوبة ويبوسة فهو فعل للجسم الّذي حلّ فيه بطبعة « 4 » وان الموات « 5 » يفعل الاعراض التي حلّت فيه بطبعه وان الحياة فعل الحىّ وكذلك القدرة فعل القادر وكذلك الموت فعل الميّت ، وزعم أن اللّه سبحانه لا يفعل عرضا ولا يوصف بالقدرة على عرض ولا على حياة ولا على موت ولا على سمع ولا على بصر وان السمع فعل السميع وكذلك البصر فعل البصير وكذلك الادراك فعل المدرك وكذلك الحسّ فعل الحسّاس وكذلك القرآن فعل الشيء الّذي سمع منه ان كان ملكا أو شجرة أو حجرا وانه لا كلام للّه عز وجل في الحقيقة - تعالى ربّنا عن قوله علوّا كبيرا ، وزعم أن اللّه سبحانه انما يفعل التلوين والاحياء والإماتة وليس ذلك اعراضا « 6 » لأن البارئ عز وجل إذا لوّن الجسم فلا يخلو

--> ( 1 ) والسكون : زاد في ح بين السطرين : فعله ( 3 ) وحرارة : ساقطة من ق س ح ( 4 ) بطبعه د طبعه ق س ح ( 5 ) الموات د الأموات ق س ح ( 6 ) اعراضا : في الأصول اعراض ( 2 ) معمر : راجع الفرق ص 136 : 15 وص 140 والملل ص 46 والفصل 4 ص 194