أبو الحسن الأشعري

403

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

« بشر بن المعتمر » يجعل ذلك اجمع فعلا للانسان إذا كان سببه « 1 » منه ، وكان « أبو الهذيل » يزعم أن ذلك اجمع لا يتولّد عن فعله ولا يعلم كيفيّته وانما فعله في نفسه الحركة والسكون والإرادة والعلم وما يعرف كيفيّته وما يتولّد عن الحركة والسكون في نفسه أو في « 2 » غيره وما يتولد عن ضربه والاصطكاك الّذي يفعله بين الشيئين ، وكان يزعم أن الانسان يفعل في غيره الافعال بالأسباب التي يحدثها « 3 » في نفسه وانّ انسانا لو رمى انسانا بسهم ثم مات الرامي قبل وصول السهم إلى المرمىّ ثم وصل السهم إلى المرمىّ فآلمه وقتله انه يحدث الألم « 4 » والقتل الحادث بعد حال موته بالسبب الّذي أحدثه وهو حىّ وكذلك لو عدم لكان يفعل في غيره وهو معدوم لسبب « 5 » كان منه وهو حىّ ، وليس يجوز عنده ولا عند « بشر بن المعتمر » ان يفعل الانسان قوّة ولا حياة ولا جسما وقال « إبراهيم النظّام » : لا فعل « 6 » للانسان الا الحركة وانه لا يفعل الحركة الا في نفسه وان الصلاة والصيام والإرادات « 7 » والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب وكلام الانسان وسكوته وسائر افعاله حركات وكذلك سكون الانسان في المكان انما معناه انه كائن

--> ( 1 ) سببه : د ( 2 ) أو في : وفي د ( 3 ) يحدثها : س ق ( 4 ) الألم : في الألم ح ( 5 ) لسبب : لعله بسبب ( 6 ) لا فعل : ولا فعل د س ق ( 7 ) والصيام والإرادات : والصلاة الإرادات ح