أبو الحسن الأشعري

7

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

انه كان يقول إنه نبىّ وانه يعلم اسم اللّه الأكبر ، وان معبودهم رجل من نور على رأسه تاج وله من الأعضاء والخلق مثل ما للرجل وله جوف وقلب تنبع منه الحكمة وان حروف أبى جاد على عدد أعضائه قالوا والألف موضع قدمه لاعوجاجها وذكر الهاء فقال : « 1 » لو رأيتم موضعها منه لرأيتم « 2 » امرا عظيما يعرّض لهم بالعورة وبأنه « 3 » قد رآه لعنه اللّه ، وزعم أنه يحيى الموتى بالاسم الأعظم وأراهم أشياء من النير نجات والمخاريق ، وذكر لهم كيف ابتدأ اللّه الخلق فزعم أن اللّه جلّ اسمه كان وحده لا شيء معه فلما أراد ان يخلق الأشياء تكلّم باسمه الأعظم فطار فوقع فوق رأسه التاج « 4 » ( ؟ ) قال وذلك قوله : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 87 : 1 ) قال ثم كتب بإصبعه على كفّه اعمال العباد من المعاصي والطاعات فغضب من المعاصي فعرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما مالح مظلم والآخر نيّرُ عذب ثم اطلع في البحر فابصر ظلّه فذهب ليأخذه فطار فانتزع عين ظلّه فخلق منها « 5 » شمسا « 6 » ومحق ذلك الظلّ وقال لا ينبغي ان يكون معنى إله غيرى ثم خلق الخلق كله من البحرين فخلق الكفّار من البحر المالح المظلم وخلق

--> ( 1 ) فقال : فقالوا د ( 2 ) منه لرايتم : لرايتم منه منهاج ( 3 ) وبأنه قد رآه : وكأنه قد رآه ق وما به رآه ح وفي المنهاج يعرض لهم بأنه قد رآه ( 4 ) فوق رأسه التاج : في المنهاج : على رأسه على التاج وفي الفرق والملل : وقع على رأسه تاجا وهو الأشبه وفي الفصل 4 : 184 : فوقع على تاجه ( 6 ) ( 12 - 13 ) فانتزع عين ظله فخلق منه شمسا الخ : في الفرق : فانتزع عيني ظله فخلق منهما الشمس والقمر وافنى باقي ذلك الظل ، وفي الفصل : قطع عيني ذلك الظل ومحفه فخلق من عينيه الشمس وشمسا أخرى ، وفي الملل 135 : فانتزع عين ظله فخلق منها الشمس ( 5 ) منها : في الأصول منه