أبو الحسن الأشعري
374
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال قائلون : الاعراض كلها لا يجوز اعادتها وقال قائلون منهم « الإسكافي » : ما يبقى من الاعراض يجوز ان يعاد وما لا يبقى منها لا يجوز ان يعاد وقال قائلون : « 1 » ما لا نعرف كيفيّته كالألوان والطعوم والأراييح والقوّة والسمع والبصر وما أشبه ذلك فجائز ان يعاد وما يعرف الخلق كيفيّته كالحركات والسكون وما يتولّد عنها « 2 » كالتأليف والتفريق والأصوات وسائر ما يعرفون كيفيّته فلا يجوز ان يعاد ، وهذا قول « أبى الهذيل » وقال قائلون : ما يعرف الخلق كيفيّته أو يقدرون على جنسه أو « 3 » لا يجوز ان يبقى فليس بجائز ان يعاد وما كان غير ذلك من الاعراض فجائز « 4 » ان يعاد ، وهذا قول « الجبّائى » وزعم أن ما يجوز ان يعاد فجائز عليه التقديم « 5 » في الوجود والتأخير ، وان الحركات وما أشبه ذلك مما « 6 » لا يجوز ان يعاد لو أعيد لكان يجوز عليه التقديم في الوجود والتأخير ولو جاز ذلك على الحركات لكان ما يقدر ان يفعل بعد عشرة أوقات يجوز ان يقدّم قبل ذلك أو كان « 7 » ما يقدر عليه ان يفعل في الوقت الثاني
--> ( 2 ) عنها : عنهما د ق ( 4 ) ان يعاد . . . فجائز : ساقطة من س ( 5 ) التقديم : في الأصول كلها : التقدم ( 6 ) مما : ساقطة من د ( 7 ) أو كان : في الأصول كلها : ان كان ولعله وكان ( ؟ ) ( 1 ) ( 4 - 8 ) راجع أصول الدين ص 234 - 11 - 13 ( 3 ) ( 10 - 11 ) راجع أصول الدين ص 234 : 7 - 9