القاضي عبد الجبار الهمذاني

3

المغني في أبواب التوحيد والعدل

[ الجزء العشرون في الإمامة ] [ القسم الأول ] [ مقدمة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله ، وسلم قال الفقيه الأجل الواثق باللّه عز وجل : الحمد للّه ذي العزة القاهرة ، والنعمة الباطنة والظاهرة . . . « 1 » الكمال ، ذي العظمة والجلال ، والمن والإفضال ، المتعالى عن الأنداد والأمثال ، رافع السماء بغير عماد ، ومرسى الأرض بشوامخ الأطواد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة عارف معترف ، لا منكر ولا منحرف ، يرجح بها ميزانها ، ويشرف بها ديوانها . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأمينه وصفيه ، المبعوث بجوامع الكلم ، وبدائع الحكم ، قد بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وعبد اللّه حتى أتاه اليقين ، فصلى اللّه عليه وعلى آله ، وعلى الأئمة رحمة اللّه وبركاته . وأشهد أن الإمام بعده فصل « 2 » أخيه ، وابن عمه ، ووارث علمه ، وقاضى دينه وغيبه . . . « 3 » وفارج الكرب عن وجهه ، وأول من قال لا إله إلا اللّه معه ، حسام دولته القاضب ، ونجم أمته الثاقب ، والمفاخر والمناقب ، علي بن أبي طالب ، عليه السلام « 4 » اللّه ورضوانه ، وأشهد أن الإمامة بعده في ولديه النجيبين الطاهرين الحسنين ريحان الرسول ، وسبط البتول .

--> ( 1 ) مطموس في الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) لعلها ( سلام ) .